سجلت أسعار زيت التدفئة في ولاية ماساتشوستس الأمريكية ارتفاعًا حادًا بنسبة 75% مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى متوسط 6.23 دولار للجالون، وفق ما أوردته صحيفة "بوسطن غلوب". وأصبح ملء خزان قياسي يكلف أكثر من 1500 دولار، بزيادة تتجاوز 600 دولار عن أسعار الشتاء الماضي.
أسر تلجأ لبدائل مكلفة
أضطر جون شتراوس، مالك منزل في نورث أندوفر، لشراء أربع مدافئ كهربائية صغيرة وتخفيض منظم الحرارة، بعد أن أنفق ما يقرب من 2000 دولار على زيت التدفئة في الشتاء السابق. وقال إن مورده توقف عن تقديم عقود الأسعار الثابتة التي كان يعقدها كل خريف، بسبب تقلبات السوق، ما جعل التخطيط لميزانية الوقود الشتوي أكثر صعوبة.
في ستونهام، دفعت ماري توماس، عاملة اجتماعية، نحو 760 دولارًا مقابل توصيلة زيت، بينما تضاعف سعر أكياس الحبيبات الخشبية لموقدها لتصل إلى 12 دولارًا للكيس الواحد لدى تاجر محلي.
ارتفاع تكاليف الحطب والوقود البديل
رفع روجر كونر، صاحب شركة "آر سي كونر إنتربرايزيز" في نيو هامبشاير، سعر الحطب المجفف بالفرن من 495 إلى 595 دولارًا للحبل الواحد. كما قفز الحد الأدنى لرسوم التوصيل من 25 إلى 95 دولارًا. وأرجع كونر الزيادات إلى ارتفاع نفقات التشغيل، مشيرًا إلى أن تكلفة الديزل لتشغيل المعدات والشاحنات زادت 64% في نيو إنجلاند، بينما صعدت أسعار البروبان 12%.
إجراءات حكومية لتخفيف العبء
أعلنت حاكمة ماساتشوستس، مورا هالي، حالة "طوارئ طاقة" تستهدف خفض رسوم الكهرباء لعدة أشهر وتوسيع نطاق مساعدات التدفئة للأسر المؤهلة مؤقتًا. وتوفر الولاية أيضًا حوافز عبر برنامج "ماس سيف" لمضخات الحرارة والتقنيات الشمسية.
رغم ذلك، تعتزم توماس الاعتماد أكثر على موقد الحطب، وتحسين عزل منزلها بتعليق السجاد الجداري، وتركيب سدادات للتيارات الهوائية، وإغلاق النوافذ. وأضافت شركة "إيه تي إتش فايروود" في أشبيرنام عاملين بدوام كامل لتقطيع وتكديس الحطب بعد نفاد مخزونها في سبتمبر.
ضغوط مالية متصاعدة
قال كيلسون توماس، مهندس بحري في فالموث وأب لخمسة أبناء، إنه يؤجل إصلاح سيارته ويفكر في الحصول على بطاقة ائتمان إضافية مع ارتفاع فواتير الكهرباء. وأضاف: "يبدو أن كل شيء يرتفع.. لم يكن الأمر بهذه الصعوبة دائمًا".
على المستوى الوطني، توقعت إدارة معلومات الطاقة أن تنفق الأسر التي تعتمد بشكل أساسي على الزيت للتدفئة نحو 370 دولارًا إضافيًا مقارنة بالشتاء السابق. وتعد منطقة نيو إنجلاند الأكثر اعتمادًا على الزيت للتدفئة المنزلية في البلاد، مع فصول شتاء طويلة تزيد من حدة الأثر المالي.



