اقتربت حصة شركة قطر للطاقة من الغاز الطبيعي المسال الأميركي من 20 مليون طن سنويًا، مدفوعةً بتوسّع استثماراتها واتفاقياتها طويلة الأجل في الولايات المتحدة، التي تجمع بين شراء شحنات الغاز وحصص الإنتاج في مشروعات التصدير الأميركية.
اتفاقيات شراء جديدة مع وودسايد وشينيير
أبرمت قطر للطاقة خلال أكتوبر 2026 ثلاث اتفاقيات شراء حديثة تضيف 7 ملايين طن سنويًا إلى محفظة مشترياتها المستقبلية من الغاز المسال الأميركي. الاتفاقية الأولى مع شركة وودسايد إنرجي (Woodside Energy) تقضي بشراء ما يصل إلى 3 ملايين طن سنويًا من مشروع لويزيانا للغاز المسال لمدة 20 عامًا، على أن تبدأ الإمدادات عام 2030 وترتفع تدريجيًا مع دخول خطوط الإنتاج الخدمة.
الاتفاقيتان الأخريان مع شركة شينيير إنرجي (Cheniere Energy) تبلغ كميتهما الإجمالية 4 ملايين طن سنويًا: مليونا طن من منشأة سابين باس، ومليونان طن من منشأة كوربوس كريستي، مع بدء التوريد عام 2031 وامتداد الالتزامات حتى نهاية 2054. وترتبط كمية قدرها مليون طن سنويًا بصدور قرار الاستثمار النهائي الخاص بتوسعة سابين باس.
مشروع غولدن باس.. شراكة مع إكسون موبيل
تمتلك قطر للطاقة حصة 70% في مشروع غولدن باس للغاز المسال بولاية تكساس، بينما تملك إكسون موبيل 30% المتبقية. تبلغ الطاقة الإنتاجية المستهدفة للمشروع نحو 18 مليون طن سنويًا، مما يخصص لقطر للطاقة حوالي 12.6 مليون طن سنويًا عند بلوغ الطاقة الكاملة. بدأ المشروع الإنتاج في مارس 2026 وصدر أول شحنة في أبريل من العام نفسه، على أن ترتفع الطاقة تدريجيًا مع استكمال تشغيل خطوط الإسالة الثلاثة. وتتمتع قطر للطاقة بحق تسلّم وتسويق 70% من الإنتاج بموجب ترتيبات تجارية منفصلة عن الملكية.
دوافع استراتيجية وراء التوسع الخارجي
يرى مستشار تحرير منصة الطاقة المتخصصة، خبير اقتصادات الطاقة الدكتور أنس الحجي، أن توسّع قطر للطاقة في شراء الغاز المسال من الخارج يستهدف تحقيق عدة أهداف إستراتيجية، في مقدمتها الحفاظ على العملاء والوفاء بالالتزامات التعاقدية في مختلف الظروف. وأوضح أن امتلاك مصادر بديلة للإمدادات يمنح الشركة مرونة أكبر في مواجهة الاضطرابات المحتملة، ويحد من المخاطر المرتبطة بأي إغلاق محتمل لمضيق هرمز مستقبلًا، خاصة مع اعتماد صادرات قطر من الغاز المسال على المرور عبر المضيق.
أضاف الحجي أن صفقات الشراء من الخارج تعزز النشاط التجاري لقطر للطاقة في الأسواق العالمية، مشيرًا إلى أن شركات الطاقة الكبرى مثل أرامكو السعودية وأدنوك الإماراتية تمتلك أذرعًا لتجارة الغاز المسال، مما يجعل توسّع الشركة القطرية في هذا النشاط خطوة مهمة لتعزيز قوتها السوقية، بالنظر إلى تخصصها في قطاع الغاز المسال.



