بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

مخاطر تواجه الأسواق الناشئة: فقاعة الذكاء الاصطناعي وصدمة النفط

مخاطر تواجه الأسواق الناشئة: فقاعة الذكاء الاصطناعي وصدمة النفط
اسواق الطاقة و الغاز · ٠٣:٥٩:٥٦ - الأحد، ١ نوفمبر ٢٠٢٦

أظهر تحليل مالي حديث أن الأسواق الناشئة صمدت بشكل غير متوقع خلال 2026 أمام ارتفاع الفائدة العالمية وأسعار الطاقة، لكن هذا الصمود يبقى هشًا ومرتبطًا بشهية المخاطرة العالمية التي بدأت تتراجع في سبتمبر الماضي.

مرونة نسبية في مواجهة ظروف صعبة

سجلت اقتصادات الأسواق الناشئة أداءً قويًا معظم فترات 2026 رغم ارتفاع الفائدة العالمية وقفزة أسعار الطاقة. ساهم تفاؤل المستثمرين بأسهم الذكاء الاصطناعي وأداء الأسهم الأمريكية القوي في الحفاظ على تدفقات رؤوس الأموال نحو سندات هذه الأسواق، مما قلص هوامش المخاطر ودعم العملات المحلية.

خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، جذبت أسواق السندات 246 مليار دولار استثمارات أجنبية، بينما شهدت أسواق الأسهم خروج 114 مليار دولار. وارتفع مؤشر عملات الأسواق الناشئة 4.2% مقابل الدولار، مما يعكس جاذبية السندات رغم استمرار تكاليف الاقتراض المرتفعة.

ثلاثة مخاطر رئيسية تهدد الاستقرار المالي

يرصد التحليل ثلاثة محاور خطر قد تثير موجة خروج رؤوس أموال جديدة: صدمة جديدة في أسعار النفط، تصحيح حاد في قطاع الذكاء الاصطناعي، وتضخم الرافعة المالية لدى صناديق التحوط.

صدمة النفط وتأثيرها على الدول المستوردة

وصل خام برنت إلى أعلى مستوياته منذ مايو، ما يهدد موازين المدفوعات في الدول المستوردة للطاقة. ارتفاع فاتورة الواردات يضغط على العملات المحلية ويحد من قدرة البنوك المركزية على خفض الفائدة. كما أن التوترات في الخليج تهدد تحويلات العمالة الوافدة، خصوصًا للفلبين التي تستحوذ على 18% من تحويلاتها من المنطقة.

تصحيح فقاعة الذكاء الاصطناعي قد يمتد لأسواق أوسع

تثير التقييمات المرتفعة لشركات التكنولوجيا تساؤلات حول استدامة الصعود. أي تصحيح واسع في أسهم الذكاء الاصطناعي سيضرب مباشرة كوريا الجنوبية وتايوان المعتمدتين على تصدير الرقائق، كما سيمتد تأثيره لماليزيا وتايلاند وفيتنام والهند وإندونيسيا المستفيدة من سلاسل التوريد واستثمارات مراكز البيانات.

الأخطر أن بيع صناديق الاستثمار العالمية لأصول الأسواق الناشئة لتغطية خسائرها في التكنولوجيا قد يحدث دون علاقة بأساسيات هذه الاقتصادات، مما يسرع هروب رؤوس الأموال ويضغط على العملات ويرفع عوائد السندات.

مخاطر الرافعة المالية لصناديق التحوط

حذر صندوق النقد الدولي من أن المراكز عالية الرافعة والمتشابهة لدى صناديق التحوط تضخم أثر الصدمات المالية. عند ارتفاع التقلبات، تطلب طلبات هامش إضافية تؤدي لمبيعات قسرية تسرع الانهيار، وقد تكون أصول الأسواق الناشئة من أوائل ما يُباع لتوفير السيولة.

تدفقات سبتمبر تكشف هشاشة التوازن

بعد تدفق 11.4 مليار دولار في أغسطس، شهد سبتمبر خروج 26.3 مليار دولار خلال شهر واحد فقط، بتغير اتجاه بلغ 37.7 مليار دولار. قادت كوريا الجنوبية وتايلاند والهند وماليزيا وإندونيسيا موجة البيع في السندات بـ 8.21 مليار دولار. ارتفعت هوامش مخاطر السندات السيادية 35 نقطة أساس، وسندات الشركات 41 نقطة، وعالية العائد 85 نقطة، بينما فقدت العملات نحو 3% من قيمتها.

توصيات لصانعي السياسات

يؤكد التحليل أن انخفاض هوامش المخاطر وحدها لا تكفي لخفض تكلفة الاقتراض الخارجي طالما بقيت عوائد سندات الخزانة الأمريكية مرتفعة. ويوصي بإجراء اختبارات ضغط للسيولة، والحفاظ على احتياطيات نقدية كافية لمواجهة صدمات النفط، وإعداد ترتيبات تمويل طارئة لفترات انغلاق الأسواق العالمية.

شارك الخبر: