أبرز الدكتور ألكسندر أولموس، أخصائي الطب الباطني في مستشفى سون إسباسيس الجامعي بمدينة مايوركا والمتخصص في الطب الرياضي، أهمية معدن الماغنيسيوم في جسم الإنسان، وكيف يمكن أن تُحدث مكملاته تحولًا في الرفاهية العامة خلال أسابيع قليلة.
معدن أساسي لأكثر من 300 وظيفة حيوية
أوضح أولموس أن الماغنيسيوم يشارك في أكثر من 300 وظيفة أساسية في الجسم، مشيرًا إلى أن الاهتمام بهذا المعدن تزايد في السنوات الأخيرة لارتباطه بمشكلات واسعة الانتشار مثل الإرهاق والأرق. ووفقًا لعيادة جامعة نافارا، فإن نقص هذا المعدن قد يؤدي إلى الإرهاق وصعوبات النوم واضطرابات في الجهاز العصبي، إذ يلعب دورًا محوريًا في العمليات الأيضية، ونقل النبضات الكهربائية، واسترخاء العضلات، وتنظيم حساسية الأنسولين.
مراحل التحسن مع المكملات
فصّل الطبيب كيف يتطور تأثير الماغنيسيوم في الجسم مع مرور الأسابيع: في الأيام الأولى ترتخي العضلات وتختفي التشنجات ويبدأ النوم في التحسن، وعند أسبوعين يلاحظ الشخص انخفاض القلق والتوتر وصفاء الذهن، وبعد شهر يستيقظ بطاقة أكبر وتوازن عاطفي أفضل وجسم أقل تفاعلًا مع الضغوط. ويعود هذا الأثر الإيجابي إلى دور المعدن في إنتاج الطاقة، والتنظيم الهرموني، والهضم، وعمل الجهاز العصبي السليم.
دراسات إبيجينية للجرعات الشخصية
حذر أولموس من أن ليس كل الأشخاص يحتاجون إلى الجرعة نفسها أو النوع ذاته من المكملات، وأن كثيرًا من أوجه النقص لا تكشفها التحاليل التقليدية. ولتحديد الاحتياجات بدقة، أوصى بإجراء دراسات إبيجينية متقدمة تحلل كيفية تعبير الجينات، ومستويات الالتهاب الحقيقية، والإجهاد الخلوي، والنواقص الغذائية، مما يمكّن من تصميم استراتيجيات مخصصة.
فوائد متعددة للجهاز العصبي والتمثيل الغذائي
أكدت المعطيات أن المداومة على تناول الماغنيسيوم بالشكل الصحيح لا تحسن جودة الراحة فحسب، بل تساعد أيضًا في الحفاظ على استقرار عاطفي أكبر، ووضوح ذهني أعلى، واستجابة أفضل للضغوط اليومية.



