تحولت أسعار الكهرباء وفواتير الخدمات إلى قضية سياسية بارزة في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في الثالث من نوفمبر، وسط تزايد غضب الناخبين من ارتفاع تكاليف الطاقة واتفاقيات تزويد مراكز البيانات الضخمة بالكهرباء.
ارتفاع حاد في أسعار الكهرباء
ارتفعت أسعار الكهرباء للمنازل في الولايات المتحدة بأكثر من 10% منذ عام 2024، متجاوزة معدلات التضخم العام للسلع والخدمات، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وتسعى شركات الكهرباء هذا العام للحصول على موافقات لزيادات في الأسعار تبلغ قيمتها الإجمالية نحو 31 مليار دولار، مع توقعات باستثمارات رأسمالية تقترب من 1.3 تريليون دولار خلال خمس سنوات.
ولايات متأرجحة تشهد أكبر الزيادات
سجلت ولايات أوهايو وميشيغن وبنسلفانيا - وهي ساحات تنافس سياسي رئيسية - أكبر الزيادات في فواتير الكهرباء، حيث تجاوزت المعدلات ثلاثة أضعاف التضخم في بعض الحالات، بالتزامن مع توسع إنشاء مراكز البيانات التي تستهلك كميات هائلة من الطاقة.
ضغوط سياسية وتعهدات انتخابية
تعهد مرشحون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي بالتحرك لخفض فواتير الكهرباء، واقترح بعضهم تجميد الزيادات في التعريفات وتقليص العوائد المضمونة لشركات المرافق. في أوهايو، وعدت المرشحة الديمقراطية لمنصب الحاكم إيمي أكتون بخفض الفواتير وفرض وقف مؤقت لمراكز البيانات، بينما تعهد منافسها الجمهوري فيفيك راماسوامي بضمان عدم تحمل سكان المناطق القريبة تكاليف إضافية.
تحذيرات من تأثير تجميد الأسعار على الاستثمارات
حذر معهد إديسون للكهرباء من أن تجميد الأسعار وتقليص العوائد قد لا يخفض فواتير الأسر فعليًا، بل قد يؤدي إلى تراجع الاستثمارات طويلة الأجل اللازمة لتحديث الشبكات وضمان استقرار الإمدادات، مؤكدًا أن احتياجات الشبكة لا يمكن إخضاعها للاعتبارات الانتخابية.



