أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي أن الدولة اختارت تحمّل الزيادة في أسعار الطاقة بدلًا من تمريرها بالكامل للمواطنين، نافيًا صدور أي قرار بتخفيف أحمال الكهرباء لمدة تتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا.
ثلاثة سيناريوهات للتعامل مع ارتفاع التكاليف
أوضح مدبولي، خلال جلسة «مسيرة الطاقة المصرية: إنجازات وطنية وآفاق المستقبل» ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، أن الحكومة درست عدة سيناريوهات لمواجهة الارتفاع في تكاليف الطاقة، بهدف تحقيق التوازن بين توفير احتياجات المواطنين ومراعاة الأعباء المالية على الدولة.
تمثل السيناريو الأول في تحميل المواطنين كامل الزيادة في تكلفة الطاقة، بينما يقوم السيناريو الثاني على تحمّل الدولة الزيادة بالكامل، وهو ما يتطلب توفير موارد مالية إضافية أو اللجوء إلى الاقتراض لتغطية فارق التكلفة.
أما السيناريو الثالث، فيتمثل في الإبقاء على المخصصات المالية المحددة في الموازنة العامة، مع شراء كميات من المنتجات البترولية وفقًا للأسعار الجديدة وفي حدود الموارد المتاحة، وهو ما قد يسمح بتوفير نحو 50% إلى 60% فقط من احتياجات المواطنين.
لا قرار بتخفيف الأحمال
أشار المركز الإعلامي الحكومي إلى أن السيناريو الثالث قد يفرض اللجوء إلى إجراءات أكثر صعوبة، من بينها تخفيف أحمال الكهرباء لمدة تتراوح بين 6 و8 ساعات يوميًا، إذا لم تتوافر الموارد اللازمة لتلبية احتياجات الاستهلاك.
وشدد المركز على أن الإشارة إلى تخفيف الأحمال جاءت في إطار استعراض السيناريوهات والبدائل المطروحة للتعامل مع ارتفاع أسعار الطاقة، ولا تعني صدور قرار حكومي بتطبيق هذا الإجراء.
يأتي موقف الحكومة في ظل ارتفاع تكاليف توفير الطاقة، وما يفرضه ذلك من تحديات تتعلق بتأمين احتياجات السوق المحلية، مع الحد من الأعباء الإضافية على المواطنين.



