كشفت دراسة حديثة نشرت في دورية "نيتشر كوميونيكيشنز" أن ندرة المياه في الولايات المتحدة لن تتطور بشكل موحد، بل ستتسم بطابع موسمي وإقليمي قوي، بدلاً من اتجاه وطني واحد. أجرى البحث جوي بلومبرغ وترافيس وارزينياك، واستند إلى بيانات سحب مياه عالية التردد من عام 2000 إلى 2020.
تحليل ثلاثة قطاعات رئيسية
فكك الباحثون تأثيرات المناخ والهيدرولوجيا والعوامل الاجتماعية والاقتصادية على ثلاثة استخدامات كبرى: إمدادات المياه العامة، وري المحاصيل، ومياه التبريد لتوليد الطاقة الحرارية. أظهرت النتائج أن كل قطاع يستجيب بشكل مختلف للاحترار.
توقعات حتى عام 2070
أشار الفريق إلى توقعات طلب المياه للفترة 2040-2070 باستخدام سيناريوهات مناخية واجتماعية اقتصادية حديثة. تراوحت توقعات الاحترار بين 1.0 و2.9 درجة مئوية، ونمو السكان بين 1% و44%. عبر 28 سيناريو، وبافتراض استمرار الجهود التكيفية، تراوحت التغيرات السنوية المقدرة في استخدام المياه من انخفاض 10.7% إلى زيادة 28.9% للاستخدام العام، وزيادة 32.1% إلى 43.6% للري الزراعي، وانخفاض 19.9% إلى 27.9% لتبريد محطات الطاقة الحرارية.
تباينات قطاعية لافتة
يستمر طلب الري في الارتفاع عبر جميع السيناريوهات، مما يعكس حساسية الزراعة للظروف الأكثر حرارة، بينما تنخفض سحب مياه التبريد في السيناريوهات المتوقعة. أما الاستخدام العام للمياه، فقد يتجه في أي اتجاه اعتمادًا على كيفية تفاعل نمو السكان والتكيف مع الظروف المناخية المحلية.
أهمية التوقيت والاستراتيجيات المحلية
سلطت الدراسة الضوء على حالات عدم تطابق موسمية بين توفر المياه والحاجة إليها، وهي ديناميكية تحدد ما إذا كانت المنطقة تعاني فعليًا من الإجهاد حتى عندما تبدو الإمدادات السنوية كافية. تعني التحولات الإقليمية في الإجهاد المائي تحت الاحترار المستقبلي أن استراتيجيات التكيف المصممة لمواسم وأماكن محددة أهم مما تشير إليه الأرقام الإجمالية الوطنية.



