دعا إركوت تاماي، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري (CHP) في إزمير والمعماري وخبير الإدارات المحلية، إلى إعادة تقييم مسار مشروع خط نقل كهرباء بجهد 400 كيلوفولت وطول 122.18 كيلومترًا، بتكلفة تقدر بنحو 1.7 مليار ليرة تركية، يمر بمنطقة برغامة التابعة لإزمير.
مشروع لنقل طاقة رياح
يهدف المشروع إلى نقل الكهرباء المنتجة من محطة "أويغار" لطاقة الرياح بقدرة 250 ميغاواط إلى نظام النقل. وأكد تاماي أنهم ليسوا ضد استثمارات الطاقة، بل يطالبون بتخطيط يحمي الموارد المائية والغابات والأراضي الزراعية ومناطق عيش المواطنين الذين يعتمدون على تربية الماشية.
ممر بعرض 50 مترًا على مساحة 611 هكتارًا
أشار تاماي إلى أن الممر النظري بعرض 50 مترًا يمتد على مساحة 611 هكتارًا، وطالب بتوضيح المساحات التي ستشغلها أساسات الأبراج ومناطق الورش المؤقتة وطرق الصيانة وقطع الأشجار بشكل منفصل، والكشف عن مساحة الغابات والأراضي الزراعية والمراعي والملكيات الخاصة المتأثرة، مع تقييم خسائر دخل المنتجين نتيجة عمليات الاستملاك وحقوق الارتفاق.
سبعة أحياء في برغامة على المسار
يشمل المسار المحدد أحياء: ألحاتلي، تشاموبا، دورموشلار، إينشير، كابلان (قرية غوجبيل)، موراتلار، ويلنزدام في برغامة. وطالب تاماي بالإفصاح المسبق عن القطع والأبراج المتأثرة، وتحديد الآثار على الإنتاج الزراعي وأنشطة تربية الماشية والوصول للأراضي، وإشراك السكان المحليين في عملية اتخاذ القرار.
تحذير بشأن أمن مياه سد ساريجلار
أبرز تاماي تقاطع المسار مع مناطق حماية مياه الشرب لسد ساريجلار، مطالبًا بتوضيح ذلك بالخرائط والإحداثيات والتقارير العلمية، ودراسة آثار أنشطة البناء على الموارد المائية والتركيب الجيولوجي والنظام البيئي للغابات، وعدم إهمال المناطق الحساسة لمسارات هجرة الطيور والحياة البرية.
الاستفادة من التجارب الأوروبية
دعا تاماي إلى دراسة الحلول الهندسية المختلفة لتقليل الآثار البيئية، مستشهدًا بمشروع الربط الكهربائي بين إسبانيا وفرنسا الذي استخدم كابلات أرضية ونفقية، مؤكدًا أن هذه الأساليب قد لا تطبق مباشرة في برغامة، لكن يجب البحث عن بدائل تناسب ظروف المنطقة، مثل الاستفادة من الممرات البنية التحتية القائمة، وتجنب المناطق الطبيعية الحساسة، واتخاذ تدابير تقليل اصطدام الطيور، وتنفيذ أعمال تحسين بيئي في المناطق المناسبة.
نداء من ست نقاط للجهات المعنية
وجه تاماي ست مطالب للجهات المختصة ومسؤولي المشروع: تقييم المسارات البديلة التي تقلل التأثير على المناطق الطبيعية والسكنية بمقاييس علمية؛ حماية الموارد المائية وتوضيح التقاطعات مع مناطق حماية سد ساريجلار وآثار البناء على المياه؛ مراعاة الغابات وتقليل قطع الأشجار وفقدان الموائل؛ عدم الإضرار بالمنتجين وتقييم الخسائر الزراعية ومشاكل الوصول للأراضي؛ تعزيز الرقابة على الآثار البيئية أثناء وبعد البناء وضمان إعادة تأهيل المناطق المتضررة؛ إشراك المواطنين في عملية القرار بأخذ آراء سكان برغامة والمخاتير والمنتجين والغرف المهنية ذات الصلة.
الاعتراض على التخطيط الذي يغفل الطبيعة لا على الطاقة
أكد تاماي دعمهم لأهمية استثمارات الطاقة المتجددة وأمن إمداد الطاقة، موضحًا أن اعتراضهم ليس على الاستثمار بل على نهج تخطيط لا يراعي الطبيعة والماء والغابة والزراعة ومناطق عيش الناس بالقدر الكافي. وقال: "نؤمن بأن حاجة البنية التحتية للطاقة وحماية الطبيعة يمكن تلبيتهما معًا من خلال اختيار المسار الصحيح، والتقييم العلمي، والهندسة الحساسة للبيئة، والرقابة الفعالة، ومشاركة السكان المحليين." وطالب المؤسسات المعنية بالمسؤولية لحماية مصادر عيش مواطني برغامة وأمن مياه الشرب والنظام البيئي للغابات، مشددًا على أن استثمارات الطاقة يجب أن تخدم المستقبل، وحماية المستقبل تمر عبر حماية الماء والتربة والغابات والإنتاج ومناطق العيش.



