بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

اقتصادات المنطقة: تعافٍ مشروط وارتفاع النفط لا يضمن النمو

اقتصادات المنطقة: تعافٍ مشروط وارتفاع النفط لا يضمن النمو
اسواق الطاقة و الغاز · ٠٢:٥١:٤١ - الاثنين، ٢ نوفمبر ٢٠٢٦

تواجه اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرحلة تعافٍ مشروطة بتحسن ظروف الإنتاج والتجارة، إذ لا يكفي ارتفاع أسعار النفط وحده لاستعادة النمو المفقود، وفق تحليلات تستند إلى توقعات صندوق النقد الدولي.

توقعات بانكماش 2026 ونمو 2027

يُتوقَّع أن تنكمش مجموعة اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3% خلال عام 2026، قبل أن تنمو بنسبة 6.6% في عام 2027. أما اقتصادات مجلس التعاون الخليجي، فيُتوقع انكماشها 4.8% هذا العام، تليها نمو بنسبة 9.1% في العام المقبل. وتخفي هذه الأرقام المجمّعة تفاوتاً كبيراً بين البلدان.

إيرادات النفط لا تعادل الناتج الحقيقي

تتحدد الإيرادات النفطية بالكميات المبيعة والأسعار المحققة، بينما يقيس الناتج المحلي الحقيقي تغير النشاط الاقتصادي بعد استبعاد أثر الأسعار. لذا قد يعوض ارتفاع السعر انخفاض الكميات جزئياً أو كلياً، وقد ترتفع الإيرادات رغم تراجع الإنتاج. غير أن تعويض الإيرادات لا يمحو أثر الاضطراب في بقية الاقتصاد، حيث تواجه المصانع تأخر مكونات مستوردة، والشركات صعوبات في تمويل المخزون، والمستثمرون إرجاء المشروعات بسبب غموض التكاليف.

قراءة نمو الخليج تتجاوز النسبة المرتفعة

يجب قراءة النمو المتوقع بعد الانكماش مع الانتباه إلى قاعدة المقارنة المنخفضة؛ فإعادة تشغيل إنتاج متوقف ترفع معدل النمو، لكنها تختلف عن إضافة قدرات جديدة. حسابياً، إذا انكمش اقتصاد 4.8% ثم نما 9.1%، يصل إلى زيادة تراكمية تقارب 3.9% خلال العامين، دون أن يعني ذلك اللحاق بالمسار المحتمل قبل الصدمة. ويبقى الاختبار في مقدار ما يصاحب استئناف النشاط من استثمار وإنتاجية ووظائف إضافية.

المرونة اللوجستية وتكلفة البدائل

تظهر قيمة الموانئ البديلة وخطوط الأنابيب والطرق البرية عند تعطل المسارات المعتادة، إذ تمنح الاقتصاد خيارات للحفاظ على تدفقات السلع والطاقة. غير أن المرونة لها تكلفة، فتنويع الموردين وتطوير منافذ احتياطية قد يرفع الإنفاق في الظروف الطبيعية، مقابل تقليل الخسائر وقت الأزمات. وتوازن الدول بين تكلفة البنية الأساسية وقيمة استمرار الإنتاج وتوفير السلع الأساسية.

مفاضلات الميزانيات بين الدعم والاحتواء

تواجه الحكومات مفاضلة صعبة: يخفف دعم الأسر والشركات الصدمة، لكن زيادة الإنفاق الواسعة حين تكون المشكلة نقص إمدادات قد ترفع الطلب دون توفير سلع إضافية. وتكتسب المساعدات المؤقتة والموجهة أهمية خاصة، مع الحفاظ على موارد للطوارئ. وتختلف القدرة على التدخل بحسب الاحتياطيات والدين وتكلفة الاقتراض.

متى يصل التعافي إلى دخل الأسر؟

يبدأ التعافي بالنسبة لصاحب الشركة حين تنتظم الإمدادات وتصبح التكاليف قابلة للتوقع، أما الأسرة فتلمسه في استقرار العمل والأسعار والدخل. لذا لا تكفي متابعة الناتج وحده، بل يحتاج التقييم إلى الاستثمار الخاص والأجور والإنتاجية والتوظيف وتوافر التمويل. وتشير توقعات 2027 إلى إمكان استعادة نشاط مفقود، مشروطة بتحسن الظروف، وستتضح قوة التعافي في قدرة الشركات على التوسع وتحول النمو إلى عمل ودخل.

شارك الخبر: