بترو نيوز 24

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

الطاقة النظيفة

السيارات الكهربائية تنتشر في سوريا هرباً من أزمات الوقود

السيارات الكهربائية تنتشر في سوريا هرباً من أزمات الوقود
الطاقة النظيفة · ٠٢:٥١:٥٤ - الاثنين، ٢ نوفمبر ٢٠٢٦

تشهد شوارع العاصمة السورية دمشق تحولاً ملحوظاً نحو السيارات الكهربائية، مدفوعاً بأزمات الوقود المتكررة وارتفاع أسعار المحروقات، حيث بات السائقون يفضلون المركبات الكهربائية -غالبيتها صينية الصنع- لتوفير نفقات التشغيل اليومية.

تكاليف تشغيل أقل تجذب السائقين

يقود سائق الأجرة محمد كنعان سيارته الكهربائية البيضاء بثقة، بعدما تخلى عن مركبته القديمة التي أثقلت كاهله بتكاليف تشغيل مرتفعة. يوضح كنعان أن تكلفة قطع مئتي كيلومتر بالبنزين تصل إلى نحو 26 دولاراً، بينما تنخفض الكلفة عبر شحن سيارته الكهربائية للمسافة ذاتها إلى زهاء ستة دولارات فقط.

قرارات حكومية تفتح باب الاستيراد

تعود جذور هذا التحول إلى قرارات تنظيمية أواخر عام 2024، حيث جرى تخفيف قيود الاستيراد وخفض الرسوم الجمركية، مما سمح بتدفق نحو مئة ألف سيارة حديثة خلال خمسة أشهر، قبل أن تتخذ السلطات قراراً بوقف استيراد المستعمل لحماية البنية التحتية وضمان جودة السوق. كما أسهم وصول شحنات بنزين غير مطابقة للمواصفات وتسببها بأعطال في مئات السيارات، في دفع الكثيرين للبحث عن خيارات أكثر أماناً وتوفيراً.

شركات النقل تتبنى التحول

في صالات العرض القريبة من دمشق، يشير تجار السيارات إلى أن الارتفاع المتزايد في أسعار البنزين أحدث طفرة في الطلب على السيارات الكهربائية والهجينة، لاسيما وأن أسعار الجديدة منها تبدأ من تسعة آلاف دولار، مقارنة بـ12 ألف دولار لأقل السيارات كلفة التي تعمل بالبنزين. وينعكس هذا التوجه جلياً على شركات النقل والتطبيقات الذكية مثل «يلا غو!»، التي سجلت زيادة بنحو 20% في أعداد المركبات الكهربائية المنضمة لأسطولها.

تحديات التمويل والبنية التحتية

على الرغم من الانطباعات الإيجابية للسائقين والركاب تجاه هذه التجربة التي تضمن وسيلة نقل حديثة وبكلفة تشغيلية أقل، إلا أن التحول يواجه عقبات تتعلق بتأمين التمويل للعديد من المواطنين تحت ظروف اقتصادية ضاغطة، إلى جانب تحديات توفير الشحن المنتظم والصيانة في ظل انقطاعات شبكة الكهرباء.

شارك الخبر: