أكد البروفيسور فام هونغ تشونغ، عضو مجلس الدولة للأساتذة ورئيس مجلس أساتذة الاقتصاد، أن الإدارة المرنة للحكومة الفيتنامية ساهمت في الحفاظ على استقرار أسعار البنزين والديزل محليًا بشكل نسبي، رغم التقلبات الحادة في سوق الطاقة العالمية، مما يدعم الأفراد والشركات ومرونة الاقتصاد الوطني.
أسعار الوقود الأقل إقليمياً
أوضح الخبير الاقتصادي أن أسعار البنزين في فيتنام حاليًا أقل بنسبة 20-24% من نظيرتها في تايلاند وكمبوديا، وأقل بنسبة 32% تقريبًا من الصين، ونحو نصف السعر في لاوس. أما أسعار الديزل فهي أقل بنسبة تتراوح بين 10% وأكثر من 35% مقارنة بالدول المجاورة، وذلك رغم الارتفاع الحاد في أسعار النفط الخام عالميًا.
السياسات الضريبية والإدارة المرنة
استجابةً لتقلبات السوق، قرر الحزب والدولة خفض الضرائب على البنزين والديزل، وصولًا إلى صفر ضريبة استهلاك خاصة على البنزين، كما طلبت الحكومة مراجعة خطط خفض أسعار الكهرباء التي تُعد مدخلاً رئيسيًا يؤثر مباشرة على تكاليف الإنتاج. وأشار تشونغ إلى أن هذه السياسات مكنت صناعة البترول والاقتصاد عمومًا من الحفاظ على أسعار مستقرة نسبيًا مقارنة بدول المنطقة.
نتائج اقتصادية كلية مشيدة
وصف تشونغ النتائج الاقتصادية الكلية بأنها "جديرة بالثناء والملاحظة للغاية"، مؤكدًا أن الاقتصاد حقق معدلات نمو مرتفعة مع ضمان استقرار الاقتصاد الكلي ضمن السيطرة. ولفت إلى أن نواب الجمعية الوطنية ركزوا على كفاءة استخدام الموارد، بما في ذلك الاستثمار العام، باعتبارها قضية تؤثر على الآفاق طويلة الأجل والقدرة التنافسية الوطنية.
تحديات طويلة المدى وتنافسية صناعة البترول
أقر الخبير بأن الحكومة نفذت سياسات لتبسيط سلسلة التوزيع وإعادة هيكلة صناعة البترول، مما خلق قطاعًا تنافسيًا قادرًا على ضمان استقرار الأسعار في ظروف صعبة. غير أنه شدد على ضرورة دراسة القدرة التنافسية والتجارية وتكاليف صناعة البترول وتأثيرها على القطاعات الأخرى بعناية على المدى الطويل، مع التحقق من فعالية التغييرات الهيكلية بمرور الوقت.
تحويل مزايا التكلفة إلى تنافسية مستدامة
دعا تشونغ إلى تحويل ميزة انخفاض تكاليف المدخلات إلى قدرة تنافسية حقيقية للشركات الفيتنامية، خاصة أن المنافسين يواجهون ضغوطًا من ارتفاع التكاليف. وأكد ضرورة أن تعمل الحكومة جنبًا إلى جنب مع مجتمع الأعمال لبناء تنافسية أفضل على المدى الطويل، مشيرًا إلى أن النتائج المحققة اليوم ستكون أساسًا للنجاحات المستقبلية، مع تحقيق توازن متناغم بين الأهداف قصيرة المدى وطويلة المدى.



