دعا مسؤول نفطي كويتي سابق الحكومة إلى إنهاء احتكار الدولة للقطاع الهيدروكربوني، والسماح للقطاع الخاص بالاستثمار في صناعة التكرير والبتروكيماويات، مستفيدًا من الفوائض المالية وتحقيق عوائد أعلى من تصدير المنتجات المكررة.
دعوة لإنهاء احتكار الدولة
قال كامل الحرمي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة البترول الكويتية العالمية (KPI)، الذراع الاستثماري الخارجي للكويت في قطاع التكرير، إن الخطوة باتت ملحة في الظروف الحالية. وأوضح أن المنتجات المكررة والبتروكيماوية تُباع حاليًا عند أعلى مستوياتها السعرية، حيث يتجاوز سعر بعض المنتجات سعر الخام بـ 40 دولارًا على الأقل للبرميل.
التركيز على الصناعات التحويلية
أكد الحرمي أن على الكويت، بصفتها عضوًا مؤسسًا في أوبك، التركيز على توسيع صناعاتها التحويلية بدلاً من زيادة طاقتها الإنتاجية من النفط الخام. وأشار إلى أن أسعار بعض المنتجات البترولية مثل البنزين والنافثا وصلت إلى 170 دولارًا للبرميل، بينما تجاوز الخام 100 دولار. وقال: "شخصيًا، لا أفضل فكرة زيادة الطاقة الإنتاجية للكويت إلى أكثر من ثلاثة ملايين برميل يوميًا في الظروف الحالية".
طاقة تكريرية متنامية
تملك الكويت ثاني أكبر طاقة تكريرية عربية بعد السعودية، تبلغ نحو 1.45 مليون برميل يوميًا، أي ما يقارب 13% من إجمالي الإنتاج العربي البالغ 11.5 مليون برميل يوميًا بنهاية 2025، وفق منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك). وكانت طاقة المصافي تتجاوز 800 ألف برميل يوميًا في 2020، قبل إضافة مصفاة الزور العملاقة التي كلفت 16 مليار دولار وساهمت بنحو 615 ألف برميل يوميًا.
مجمع بتروكيماويات جديد
تخطط الكويت لبناء مجمع بتروكيماويات متكامل بقيمة 10 مليارات دولار بجوار مصفاة الزور الجنوبية، بطاقة إنتاجية تصل إلى 2.7 مليون طن سنويًا من العطريات والبولي بروبلين، و1.7 مليون طن من البنزين. ووصف علي العنزي، مدير مركز المناخ الاقتصادي الكويتي، تسريع هذا المشروع بأنه "خطوة استراتيجية تعكس مسارًا واضحًا نحو تعظيم القيمة المضافة لقطاع النفط الكويتي".
شراكات بين القطاعين العام والخاص
أشار العنزي إلى إمكانية تنفيذ المجمع كشراكة بين القطاعين العام والخاص لتخفيف العبء المالي عن الحكومة. وتساءل الحرمي: "في وقت وصلت فيه الشراكات بين القطاعين إلى مراحل متقدمة في قطاعات متعددة، ألم يحن الوقت لخصخصة بعض القطاعات النفطية لمعالجة العجز المزمن في الميزانية والاستفادة من الخبرات والقدرات الكويتية؟". وأضاف أن بيع حصة جزئية فقط سيمكن القطاع الخاص من توظيف رؤوس أمواله محليًا بدلاً من استثمارها في الخارج.



