حذر الرئيس التنفيذي لشركة غازبروم، أليكسي ميلر، من أن أسعار الغاز في أوروبا قد تتجاوز 2500 دولار لكل ألف متر مكعب في حال حلول شتاء بارد، مشيرًا إلى أن المخزونات الأوروبية وصلت إلى مستويات منخفضة تاريخيًا تهدد إمدادات الشتاء.
أسعار قياسية ومخزونات متراجعة
بلغت أسعار الغاز بالجملة أعلى مستوياتها منذ نحو أربع سنوات، متجاوزة 97 يورو (108 دولارات) لكل ميغاواط ساعة يوم الاثنين، وصعدت عقود ديسمبر الآجلة 3.1% لتصل إلى نحو 1164 دولارًا لكل ألف متر مكعب في بورصة إنتركونتيننتال بلندن.
أشار ميلر إلى أن ألمانيا، أكبر مستهلك في التكتل، لم تملأ سوى 61.6% من سعة تخزينها تحت الأرض، بينما بلغت نسبة امتلاء منشآت التخزين الأوروبية 74.62% في 25 أكتوبر، وهو مستوى دون المعدلات الموسمية.
مخاوف متصاعدة من صدمة إمدادات
أكد الرئيس التنفيذي لشركة إكوينور النرويجية، أندرس أوبيدال، أن المخزونات الأوروبية عند أدنى مستوى موسمي منذ 2011، ما يعرض القارة لمزيد من قفزات الأسعار مع منافسة المشترين الآسيويين على الغاز الطبيعي المسال.
أضافت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ضغوطًا على الإمدادات، حيث تعطلت الشحنات عبر مضيق هرمز الذي كان يمر عبره نحو خُمس تجارة الغاز المسال عالميًا، وبقيت التسليمات أقل بنحو 80% من مستويات ما قبل الصراع.
تداعيات اقتصادية وسياسات أوروبية
قفزت رسوم الغاز للعملاء المنزليين الجدد في ألمانيا 55% هذا العام، وأجبرت تكاليف الطاقة المرتفعة بعض منتجي الأسمدة والكيماويات والصلب على خفض الإنتاج.
حذر مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في سبتمبر من أن التكتل يواجه أسوأ أزمة طاقة منذ 2022، عندما تجاوزت الأسعار 300 يورو لكل ميغاواط ساعة. ورغم ذلك، تمضي بروكسل في خطط حظر واردات الغاز الروسي، حيث يُمنع تسليم الغاز المسال طويل الأجل اعتبارًا من يناير 2027، على أن تنتهي إمدادات خطوط الأنابيب المتبقية لاحقًا في العام نفسه.



