أعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية في الإمارات السيطرة على تسرب نفطي من ناقلة النفط "جيم 2" التي تعرضت لحادث في المياه الإقليمية للدولة، حيث أُصيب بدن الناقلة بضرر يُرجح أنه ناتج عن لغم بحري.
إصلاح الناقلة ووقف التسرب
أكدت الوزارة أن الفرق الفنية نجحت في إصلاح الهيكل المتضرر، وأعادت تشغيل الأنظمة التشغيلية للناقلة جزئيًا، ولم يُرصد أي تسرب جديد. وتتواصل عمليات المراقبة البيئية والتنظيف جوًا وبحرًا وعبر الأقمار الصناعية دون انقطاع.
انتشار البقعة النفطية وإجراءات احترازية
وفقًا لتقييم وزارة التغير المناخي والبيئة بتاريخ 30 أكتوبر، تتركز طبقة النفط بشكل رئيسي قبالة سواحل أم القيوين، وتمتد جزئيًا إلى سواحل رأس الخيمة وعجمان والشارقة. وأوضحت السلطات أن إيقاف التسرب أدى إلى انخفاض ملحوظ في تركيز التلوث، وجرى استخدام وسائل ميكانيكية ومواد كيميائية معتمدة (مشتتات) في عمليات تنظيف السواحل والبحر.
أُغلقت بعض الشواطئ في إمارات الشارقة والمناطق المحيطة بها كإجراء احترازي، وأكدت مؤسسة الإمارات للماء والكهرباء سلامة محطات تحلية مياه البحر وخلو مياه الشرب من أي خطر. كما طمأنت الجهات المختصة بسلامة الأسماك والمنتجات البحرية المعروضة في الأسواق.
تصعيد هجمات بحرية وأزمة في مضيق هرمز
يأتي الحادث في سياق تصعيد شهدته منطقة الخليج خلال أكتوبر، حيث سُجلت 28 عملية استهداف وتحرش بحري منفصلة، وفقًا للمحلل الاستراتيجي اللواء إلياس حنا. وأشار حنا إلى أن الهجمات اتسعت جغرافيًا لتشمل سواحل السعودية بالقرب من الجبيل، وجزيرة فاو العراقية، باستخدام زوارق سريعة وألغام لاصقة.
حذر حنا من أن التهديد لا يقتصر على المواجهات العسكرية، بل يمتد إلى تلوث بحري يهدد إمدادات مياه الشرب في دول الخليج المعتمدة بشكل كبير على محطات التحلية.
قفزة حادة في تكاليف النقل والتأمين
انعكست التوترات الأمنية في مضيق هرمز مباشرة على تجارة الطاقة، حيث قفزت تكلفة نقل وتأمين برميل النفط الواحد بحرًا من 6 دولارات قبل الأزمة إلى 33 دولارًا، بزيادة تفوق خمسة أضعاف. وأكد حنا أن إيران، وإن لم تمتلك القدرة على إغلاق المضيق بالكامل، فإنها تعيق سلامة الملاحة مما يرفع أقساط التأمين وتكاليف الشحن.
تؤكد الأزمة الراهنة مدى اعتماد الدول الخليجية المصدرة للنفط على أمن مضيق هرمز، ليس فقط لمرور صادراتها، بل أيضًا لحماية بنيتها التحتية المائية والبيئية والاقتصادية.



