شهد شمال السودان تطورًا ميدانيًا جديدًا فجر الأحد، بعدما استهدفت غارة جوية بطائرة مسيرة محطة أبو حمد لتوليد الكهرباء بولاية نهر النيل، ما أدى إلى اندلاع حريق ضخم وسماع دوي انفجارات مدوية في محيط المنشأة.
نيران تلتهم أجزاء من المحطة
نقلت وسائل إعلام سودانية عن شهود عيان قولهم إن النيران التهمت أجزاء من المحطة عقب الهجوم، فيما أظهرت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حريقًا واسعًا داخل منشأة توليد الطاقة. وتقع محطة أبو حمد على بعد نحو 538 كيلومترًا شمال العاصمة الخرطوم، ولم تصدر السلطات السودانية تعليقًا فوريًا بشأن الهجوم أو حجم الخسائر والأضرار الناتجة عنه.
12 محطة في مرمى الهجمات خلال أيام
ارتفع عدد محطات الطاقة التي تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة في 6 ولايات سودانية منذ يوم الاثنين إلى 12 محطة، وشملت المناطق المتضررة ولايات الخرطوم والجزيرة وسنار والقضارف ونهر النيل والبحر الأحمر، في سلسلة هجمات استهدفت منشآت البنية التحتية لقطاع الكهرباء.
اتهامات لإثيوبيا وتصعيد دبلوماسي
اتهمت السودان إثيوبيا باستخدام مطار أصوصا لإطلاق مسيّرات الدعم السريع، واحتفظت بحق الرد، وسط تحذيرات دبلوماسية من تصعيد خطير. وجاء الهجوم الأخير بعد غارة بطائرة مسيرة استهدفت، السبت، محطة هيا للطاقة بولاية البحر الأحمر، وهي منشأة لا تزال قيد الإنشاء.
الحرب تدخل عامها الرابع
تأتي الهجمات على منشآت الطاقة في ظل استمرار الصراع المسلح بين الجيش السوداني وميليشيا الدعم السريع، الذي اندلع في أبريل 2023 على خلفية خلافات بشأن دمج القوات العسكرية في مؤسسة عسكرية واحدة. وأدت الحرب إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص وتشريد نحو 13 مليون شخص، وسط تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع نطاق الجوع، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات متزايدة بسبب تضرر البنية التحتية والخدمات الأساسية.



