يُعد مشروع محطة جبل عتاقة للضخ والتخزين في محافظة السويس أحد أضخم المشروعات الاستراتيجية في مصر والشرق الأوسط لتوليد وتخزين الطاقة النظيفة، حيث يعمل كـ«بطارية مائية عملاقة» تخزن الكهرباء الفائضة من مصادر متجددة وتعيد ضخها في الشبكة خلال ساعات الذروة.
تفاصيل المشروع وقدرته الإنتاجية
تبلغ القدرة المركبة للمحطة 2,400 ميجاوات (2.4 جيجاوات) موزعة على 8 وحدات بقدرة 300 ميجاوات لكل منها، وهي قدرة تفوق قدرة السد العالي في توليد الكهرباء (نحو 2,100 ميجاوات). يمكن للمحطة توليد الكهرباء لمدة 8 ساعات متصلة، وضخها في الشبكة خلال ثوانٍ معدودة عند حدوث أي نقص أو زيادة في الطلب.
آلية العمل: بطارية مائية مغلقة
تعتمد الفكرة على بناء خزانين مائيين؛ علوي على قمة الجبل بارتفاع 871 مترًا فوق سطح البحر بسعة تصل إلى 9 ملايين متر مكعب، وسفلي على ارتفاع 258 مترًا. في أوقات النهار، تُستخدم الكهرباء الفائضة من الطاقة الشمسية والرياح لضخ المياه من الخزان السفلي إلى العلوي. ليلًا، تسقط المياه لتشغيل التوربينات وتوليد الكهرباء. النظام مغلق أو شبه مغلق، حيث تدور المياه بين الخزانين مع تعويض الفواقد من التبخر والتسرب، ويمكن استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثيًا أو مياه البحر كمصدر للمياه.
أهمية استراتيجية للاقتصاد والطاقة النظيفة
يكمن أهمية المشروع في تخزين الكهرباء الزائدة من المصادر المتجددة بدلًا من فقدها، مما يزيد من قدرة مصر على استغلال الطاقة الشمسية والرياح، ويقلل الاعتماد على المحطات الغازية، مع توفير يقدر بنحو 154 مليون دولار سنويًا مقارنة بالمحطات العاملة بالغاز الطبيعي. كما أعلنت الدولة عن التوسع في مشروعات الضخ والتخزين لتشمل محطة كهرومائية أخرى في منطقة جبل الطور بسيناء بدعم من تحالفات دولية.



