كشفت تحليلات حديثة أن أكثر من 50 شركة نفط وغاز أمريكية كبرى حققت أرباحًا تتجاوز 130 مليار دولار خلال الفترة من أبريل إلى سبتمبر 2026، وهو ما يعادل نحو 2.8 ضعف أرباح نفس الشركات في الفترة المماثلة من عام 2025 التي لم تتجاوز 47 مليار دولار. ويعود هذا الارتفاع الحاد إلى تعطيل الحرب الإيرانية لإمدادات التكرير العالمية، ما أدى إلى اتساع هوامش الربح في قطاع التكرير الأمريكي.
تفاصيل الأرباح الفصلية
أعلنت إكسون موبيل عن صافي ربح بلغ 15.4 مليار دولار في الربع الثالث، بينما قفزت أرباح شيفرون إلى 9.9 مليار دولار مقارنة بـ 3.5 مليار دولار قبل عام. وسجلت بي بي ربحًا أساسيًا قدره 8.46 مليار دولار مقابل 2.21 مليار دولار. وارتفع سهم إكسون بنسبة 2.17% ليصل إلى 187.26 دولار، مسجلًا أعلى مستوى في 52 أسبوعًا، بينما صعد سهم شيفرون 1.76% إلى 235.53 دولار.
تأثير الحرب على مصافي التكرير
أوضح دارين وودز، الرئيس التنفيذي لإكسون، أن نحو نصف طاقة التكرير الروسية خرجت عن الخدمة، وأن ثلث النقص في المنتجات النظيفة يعود إلى عدم القدرة على إخراجها من الشرق الأوسط. وقفزت أرباح شيفرون من قطاع التكرير إلى 4.9 مليار دولار من 1.1 مليار دولار، منها 3.6 مليار دولار من العمليات الأمريكية وحدها مقارنة بـ 600 مليون دولار.
عبء التكاليف على الأسر الأمريكية
قدر مختبر في جامعة براون أن الأمريكيين تكبدوا 147 مليار دولار إضافية على الوقود منذ ضربات 28 فبراير، بما يعادل أكثر من 1100 دولار لكل أسرة. وبلغ متوسط سعر البنزين العادي 4.20 دولار للجالون مقابل 3.04 دولار قبل عام، بينما قفز الديزل إلى 6.32 دولار من 3.69 دولار. واستقر خام غرب تكساس الوسيط عند 104.12 دولار، وبرنت ديسمبر عند 117.64 دولار.
موقف الشركات من استدامة الأرباح
دافع وودز عن استدامة المكاسب مشيرًا إلى خفض تكاليف بقيمة 16.9 مليار دولار منذ 2019، وتعهدت إكسون بإعادة شراء أسهم بقيمة 20 مليار دولار في 2027. أما شيفرون فأبقت على برنامج إعادة الشراء في نطاق 2.5-3 مليارات دولار. ويرتبط مستقبل هذه الأرباح بتطورات ما بعد انتخابات 3 نوفمبر، حيث هدد ترامب باستئناف الغارات على إيران، ما قد يبقي الإمدادات شحيحة وهوامش الربح واسعة، بينما سيؤدي وقف إطلاق النار المستدام إلى عودة تدفق الوقود من الشرق الأوسط وتقليص المكاسب الاستثنائية.



