أعلن ستيفان روينهوف، وزير الدولة البرلماني لوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة في ألمانيا، أن حجم التبادل التجاري بين مصر وألمانيا تجاوز 6 مليارات يورو، مؤكدًا وجود فرص واسعة للتعاون الاستثماري في ظل نشاط شركات ألمانية كبرى، من بينها «سيمنز»، في السوق المصرية، خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا.
تفاصيل الشراكة الاقتصادية
جاء ذلك خلال كلمة روينهوف في فعاليات منتدى القاهرة الثالث «Cairo Forum 2026»، الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية على مدار يومين تحت عنوان «استكشاف أعماق التحول العالمي.. من قمة جبل الجليد إلى الأعماق». وأكد الوزير الألماني أهمية تعزيز الحوار الاقتصادي بين مصر وألمانيا والمجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك فرصًا مهمة لتعزيز التصنيع والاندماج في الاقتصاد العالمي، وأن التحديات الاقتصادية تتطلب بناء شراكات قوية وتعزيز دور المنظمات الدولية بدلاً من التدابير الحمائية.
أوضح روينهوف أن العلاقة المصرية الألمانية تتمتع بشراكة طويلة الأمد تشمل البنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا، وأن مصر تعد أحد أهم الشركاء لألمانيا في المنطقة وحلقة وصل بين أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط. ولفت إلى أن زيارته لمصر في فبراير الماضي شملت المشاركة في أعمال اللجنة الاقتصادية المصرية الألمانية، التي ناقشت فرص تطوير العلاقات مع التركيز على قطاعات الطاقة والرقمنة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
قطاع الطاقة محور التعاون
أكد الوزير أن المستثمرين الألمان ينظرون بثقة إلى مناخ الأعمال في مصر، وأن قطاع الطاقة يمثل أحد أبرز المجالات الواعدة للتعاون، في ظل التحديات المشتركة المتعلقة بتأمين إمدادات الطاقة بأسعار مناسبة والحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة والتحول نحو مصادر أكثر استدامة. وأشار إلى أن مصر تمتلك إمكانات جيدة في تأمين الطاقة وتوافر العمالة والقدرات البشرية، مع وجود شركات ألمانية تعمل في مجالات الطاقة والهيدروجين، واستمرار الجهود لتحسين ظروف الاستثمار ونقل التكنولوجيا.
أضاف أن التعاون في مجالات الطاقة والهيدروجين ورقمنة التصنيع يمكن أن يشكل قاعدة مهمة لتعميق الشراكة الاقتصادية، مشيرًا إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه مصر كمركز إقليمي للغاز الطبيعي ونقل البترول. وشدد على أن الهدف يتمثل في تحقيق التوازن بين أمن الطاقة وتوفيرها بأسعار معقولة، والحفاظ على البيئة ومواجهة التغيرات المناخية.
منتدى القاهرة منصة للحوار الاقتصادي
أشار روينهوف إلى أن منتدى القاهرة نجح خلال دوراته الثلاث في ترسيخ مكانته كمنصة لمناقشة التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، وتبادل الرؤى حول التحولات الجارية. وأوضح أن عنوان المنتدى لهذا العام يعكس الحاجة إلى النظر إلى ما وراء التطورات الظاهرة وفهم العوامل العميقة التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، في ظل الصراعات الجيوسياسية وتحولات سلاسل الإمداد وأمن الطاقة والتغيرات المناخية. وأكد أهمية تقييم أوضاع سلاسل الإمداد العالمية ومناقشة المجالات التي تشهد تحولات كبيرة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والدور المتنامي لدول الجنوب العالمي في مستقبل الاقتصاد الدولي.



