سجلت تكلفة شحن النفط الخام من الخليج إلى آسيا على ناقلات عملاقة أكثر من 37 دولاراً للبرميل بحلول منتصف أكتوبر 2026، أي ما يزيد على خمسة أمثال مستواها قبل اندلاع الأزمة، وفق بيانات وكالة الطاقة الدولية. وتجاوزت أجرة الناقلات العملاقة على هذا المسار 1.3 مليون دولار يومياً، في حين بلغت تكلفة نقل المنتجات النفطية من الخليج إلى اليابان نحو 27 دولاراً للبرميل.
أكثر من 30 هجوماً في شهر واحد
أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بتجاوز عدد الهجمات المبلغ عنها 30 هجوماً في مضيق هرمز والخليج وخليج عمان خلال أكتوبر 2026. ويشمل الرقم السفن التجارية بأنواعها والمياه المحيطة، ولا يعني بالضرورة إصابة 30 ناقلة نفط داخل المضيق وحده، كما لا يمثل إحصاءً نهائياً للشهر كاملاً.
ناقلة غاز قطرية تتعرض لهجوم
أعلنت شركة قطر لنقل الغاز (ناقلات) الأحد 1 نوفمبر تعرض ناقلة الغاز الطبيعي المسال "المايده" لهجوم بأجسام مجهولة أثناء إبحارها في الخليج العربي مساء الجمعة 30 أكتوبر. وأكدت الشركة سلامة الطاقم وعدم وجود أثر بيئي، مع بقاء السفينة في وضع آمن وقادرة على التشغيل.
أسعار النفط تسجل مكاسب شهرية كبيرة
أنهى عقد برنت لتسليم ديسمبر جلسة 30 أكتوبر عند 117.64 دولاراً للبرميل مرتفعاً 2.4%، بينما أغلق عقد يناير الأكثر تداولاً عند 113.43 دولاراً. وصعد الخام الأميركي 2.08% إلى 104.12 دولاراً. وبلغت المكاسب الشهرية لبرنت والخام الأميركي 13.6% و15.2% على التوالي. وعزت رويترز صعود الجمعة إلى مخاوف التصعيد وتعطل الإمدادات، غير أن نسبة الزيادة الشهرية كلها لا تعزى إلى ضربات السفن وحدها، إذ تداخلت معها تهديدات المنشآت النفطية والتوقعات العسكرية والمساعي الدبلوماسية.
آليات انتقال التكلفة إلى المستهلك
تفسر وكالة الطاقة الدولية غلاء النقل بتداخل الازدحام وتغيير المسارات والنقل بين السفن، ما يطيل الرحلات ويقلل كفاءة الأسطول وعدد الناقلات المتاحة للتأجير. وحين تصل الشحنة أغلى إلى المصفاة، قد تمتص المنشأة جزءاً من الزيادة بهامش ربح أقل، أو تغير مصادر الخام، أو تقلص التشغيل، وهو ما يمكن أن يضغط على توافر الديزل والكيروسين، ثم على تكلفة الشحن والطيران والسلع. ولا يحدث الانتقال بالنسبة نفسها أو فوراً، إذ تتدخل الضرائب والدعم والمخزونات والمنافسة.


