قرر تحالف أوبك+ تثبيت أهداف إنتاج النفط لشهر ديسمبر المقبل دون تغيير، خلال اجتماع عقده الأعضاء الرئيسيون عبر الإنترنت يوم الأحد، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق التي استبعدت أي تعديلات جوهرية قبل نهاية العام الجاري.
تفاصيل القرار والأعضاء المشاركون
أعلنت منظمة أوبك في بيان رسمي أن سبعة أعضاء رئيسيين في التحالف — السعودية، روسيا، العراق، الكويت، الجزائر، قازاخستان، وعُمان — اتخذوا قرار التثبيت بالإجماع. ويضم تحالف أوبك+ منظمة أوبك وحلفاء من بينهم روسيا، فيما لم تشارك الإمارات في قرارات الإنتاج الشهرية منذ انسحابها من أوبك في مايو الماضي.
من المقرر أن يعقد التحالف بكامل أعضائه الـ21 اجتماعاً وزارياً في 29 نوفمبر المقبل، حيث يتوقع المحللون أن يحدد هذا الاجتماع إطار حصص الإنتاج لعام 2027.
السياق الجيوسياسي وأزمة الشحن
يأتي القرار في وقت لا تزال فيه صادرات النفط الخليجي تعاني من اضطرابات ناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، وتحديداً الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، التي أدت إلى قيود على حركة الناقلات عبر مضيق هرمز وارتفاع تكاليف التأمين والنقل.
وأظهرت بيانات نقلتها رويترز أن الدول السبع الرئيسية ضخت نحو 25 مليون برميل يومياً خلال أغسطس، بزيادة 630 ألف برميل عن يوليو، لكنها ظلت أقل بنحو 5 ملايين برميل يومياً من مستويات فبراير السابقة للحرب.
تحليلات الخبراء: ثلاثة اعتبارات رئيسية
يرى محللو أسواق الطاقة أن قرار التثبيت يستند إلى ثلاثة اعتبارات: أولاً، الفجوة بين الأهداف المعلنة والكميات القابلة للتصدير فعلياً بسبب اختناقات النقل. ثانياً، تجنب تعميق اختلال السوق في ظل ظروف إمدادات غير مستقرة. ثالثاً، الاستعداد لمراجعة الطاقة الإنتاجية المستدامة تمهيداً لتحديد حصص 2027.
وقال خورخي ليون، المحلل في ريستاد إنرجي: "كان قرار اليوم سهلاً، أما الاختبار الأهم فسيأتي في اجتماع 29 نوفمبر عندما يقرر أوبك+ إطار الإنتاج لعام 2027".
أسعار النفط وتوقعات متباينة
أنهى خام برنت تداولات الأسبوع الماضي فوق 113 دولاراً للبرميل، مقارنة بنحو 73 دولاراً قبل اندلاع الحرب في أواخر فبراير. وتشير تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى تراجع المخزونات العالمية بمعدل 1.9 مليون برميل يومياً في الربع الثالث، مع توقع استمرار السحب بمعدل 700 ألف برميل يومياً في الربع الأخير.
تتباين توقعات البنوك الكبرى: يتوقع غولدمان ساكس انخفاض برنت إلى 90 دولاراً بنهاية العام، بينما يرى يو بي إس إمكانية بقائه قرب 110 دولارات. ورفع يو بي إس توقعاته في 29 أكتوبر لسعر برنت بنهاية العام من 100 إلى 110 دولارات.
استطلاع رويترز يعكس استمرار المخاوف
أظهر استطلاع أجرته رويترز وشمل 32 محللاً واقتصادياً، نُشر في 30 أكتوبر، ارتفاع متوسط توقعات خام برنت لعام 2026 إلى 92.88 دولار للبرميل، مقارنة بـ89.05 دولار في استطلاع سبتمبر. كما ارتفعت توقعات خام غرب تكساس الوسيط إلى 86.60 دولار.
توقع المشاركون استمرار عجز السوق العالمية بنحو 2.7 مليون برميل يومياً خلال الربع الأخير من 2026، قبل احتمال تحولها إلى فائض محدود يبلغ نحو 290 ألف برميل يومياً في 2027، بشرط تحسن تدفقات النفط الخليجي.


.jpg)
