أكد الدكتور علي عبد النبي، خبير الطاقة ونائب رئيس هيئة المحطات النووية الأسبق، أن محطة الضبعة النووية تمثل خطوة استراتيجية مهمة لدعم أمن الطاقة في مصر، مشيرًا إلى أن تنويع مصادر إنتاج الكهرباء أصبح ضرورة متزايدة في ظل التوترات الدولية التي تؤثر على ممرات نقل الطاقة الرئيسية.
مشروع قومي استراتيجي
أوضح عبد النبي أن فكرة إنشاء محطة نووية في مصر تعود إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي بالتزامن مع تأسيس هيئة الطاقة الذرية، قبل أن يتحول هذا الحلم تدريجيًا إلى مشروع قائم على أرض الواقع. وأشار إلى أن المحطات النووية تتمتع بخصائص تختلف عن محطات التوليد التقليدية، حيث لا تحتاج إلى إمدادات وقود يومية متواصلة، بل يمكن لشحنة الوقود النووي الواحدة أن تستمر في تشغيل المفاعل لفترة تصل إلى نحو عام ونصف.
قدرات إنتاجية كبيرة
ستضيف المحطة قدرات كبيرة إلى الشبكة الكهربائية المصرية عند تشغيل وحداتها الأربع بكامل طاقتها، حيث ستصل القدرة الإنتاجية إلى نحو 4.8 جيجاوات، بما يعادل قرابة 10% من إجمالي الكهرباء المنتجة في مصر. وتمثل هذه القدرات دعمًا مهمًا لاستقرار الشبكة وتلبية الطلب المتزايد على الطاقة، خاصة بعد أن واجهت مصر خلال فترات سابقة فجوات في الإمدادات الكهربائية.
مزايا التشغيل النووي
تتم عمليات تزويد المفاعلات بالوقود وفق آليات فنية محددة، حيث يتم استبدال جزء من الوقود المستهلك خلال فترات الصيانة المقررة، وتستغرق هذه العملية ما بين 15 و20 يومًا فقط، وهو ما يمنح المحطات النووية ميزة إضافية في استقرار التشغيل وتقليل الاعتماد على سلاسل الإمداد اليومية.
تنويع مصادر الطاقة
شدد خبير الطاقة على أن تحقيق أمن الطاقة يعتمد على امتلاك مصادر محلية متنوعة لتوليد الكهرباء، تشمل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية، إلى جانب ضمان استمرارية وصول الإمدادات المستوردة عبر ممرات آمنة ومستقرة، مؤكدًا أن الطاقة النووية تمثل أحد الحلول الفعالة في هذا المجال.



