بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

السلامة البيئية

مهاجرون مناخيون في بنغلاديش يصلون مدناً غير مستعدة لحمايتهم

مهاجرون مناخيون في بنغلاديش يصلون مدناً غير مستعدة لحمايتهم
السلامة البيئية · ٢١:٥٣:١٣ - الثلاثاء، ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

تُعد الهجرة المناخية استراتيجية تكيف تنقل الناس بعيداً عن الصدمات الفورية لتغير المناخ، لكن دراسة جديدة شملت مهاجرين مناخيين في مستوطنات غير رسمية جنوب غرب بنغلاديش تكشف أن إعادة التوطين قد تخلق أشكالاً جديدة من الهشاشة.

مع تزايد الهجرة المناخية، تفتقر المدن الثانوية في بنغلاديش إلى سياسات تضمن للمهاجرين الحصول على سكن آمن وخدمات وسبل عيش مستقرة بعد وصولهم. ففي عام 2024، نزح 2.4 مليون شخص داخل بنغلاديش بسبب الكوارث، بينما يتوقع صندوق النقد الدولي أن يؤدي ارتفاع منسوب البحار إلى القضاء على أكثر من سبع مساحة البلاد وثلث إنتاجها الغذائي بحلول عام 2050.

دراسة تكشف مخاطر النزوح إلى المدن الثانوية

نشرت دراسة في دورية "المناخ والتنمية" تناولت مهاجرين مناخيين في مستوطنات غير رسمية جنوب غرب بنغلاديش، وتبيّن أن الابتعاد عن المناطق المتأثرة بالمخاطر المناخية لا يعني بالضرورة الانتقال نحو الأمان، خاصة عندما تفشل التخطيط الحضري وأنظمة الحماية الاجتماعية في مراعاة احتياجاتهم. وقال رولاند دي سميث، باحث دكتوراه في جامعة إيست أنجليا والباحث الرئيسي في الدراسة، إنه ركز على ما يحدث للناس بعد هجرتهم استجابة للضغوط المناخية، مشيراً إلى أن الهجرة "تكيفية" لأن المهاجرين يبتعدون عن تهديد الخطر، لكنهم يواجهون ما أسماه "محفظة من المخاطر" في المستوطنات غير الرسمية.

مخاطر متعددة في المستوطنات غير الرسمية

شملت هذه المخاطر فيضانات متكررة بسبب سوء الصرف الصحي، وسكناً غير آمن، وخدمات مرافق عامة غير كافية، وصعوبة العثور على عمل موثوق. وتصف الدراسة إعادة التوطين بأنها مقايضة تترك فيها الأسر مجموعة من المخاطر لتواجه أخرى في المدن التي تستقر فيها. كما وجدت الدراسة أن سبل العيش الهشة مثل العمل اليومي في مصانع الطوب وسحب عربات الريكشو تجعل من الصعب على العديد من الأسر الادخار أو تحسين سكنهم أو الانتقال إلى مكان آخر، مما يحد من الهجرة المستقبلية والتنقل الاجتماعي الصعودي.

سياسات وطنية وتحديات التنفيذ

على مستوى السياسات، تبرز استراتيجية إدارة النزوح الداخلي الوطنية (2021) وخطة العمل اللاحقة، بالإضافة إلى خطة التكيف الوطنية لبنغلاديش، كأداتين رئيسيتين تعترفان بحقوق واحتياجات المهاجرين. وتهدف الاستراتيجية إلى توفير وظائف لائقة من خلال نمو حضري لا مركزي، ومدن قادرة على استيعاب الوافدين الجدد. إلا أن تحليلاً أجرته الباحثة منية تحسن من المركز الدولي لتغير المناخ والتنمية (ICCCAD) عام 2025 وجد أن تدخلات خطة التكيف الوطنية في المناطق الحضرية لا تعالج صراحة التنقل البشري، مما يترك فجوة بين إجراءات التخفيف والرؤية للمدن الذكية مناخياً.

الحاجة إلى هجرة بكرامة وحقوق

ترى سمية بنت سليم، باحثة في المركز نفسه، أن المدن الثانوية يمكن أن تخفف الضغط عن دكا إذا وفرت للمهاجرين سبل عيش مجدية، مشيرة إلى أن البلديات التي تضم موانئ ومناطق معالجة تصديرية قد تكون مؤهلة لذلك. لكن الهجرة لا تجعل الناس أكثر أماناً تلقائياً، حيث يعمل نحو 85% من القوى العاملة في الاقتصاد غير الرسمي، وتشكل ضغوط الحرارة قضية صحية عامة وقلق اقتصادي كبير. وأكد الباحثون على ضرورة الاعتراف بوكالة المهاجرين ودعمها، وخلق فرص عمل مناسبة ليس في المدن فحسب بل في أماكن أصلهم أيضاً، مع تقييم مشروعات إعادة التوطين السابقة لتحديد الثغرات والدروس المستفادة.

شارك الخبر: