بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

شركات الكهرباء و الطاقة

هجمات مسيّرات تستهدف 15 محطة كهرباء في السودان

هجمات مسيّرات تستهدف 15 محطة كهرباء في السودان
شركات الكهرباء و الطاقة · ٢٢:٣٣:٤٧ - الثلاثاء، ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

استيقظت أنحاء واسعة من ولايتي الشمالية ونهر النيل في السودان على انقطاع تام في التيار الكهربائي، بعد تنفيذ قوات "الدعم السريع" هجوماً استهدف محطتي تحويل في مدينتي الدبة وأبو حمد، وهو الهجوم الخامس عشر من نوعه خلال الأيام الماضية.

تفاصيل الهجمات الأخيرة

أعلنت لجنة الأمن في محلية أبو حمد أن المحطة التحويلية تعرضت للتدمير الكامل، ما أدى إلى تعطيلها عن العمل، مع عدم تسجيل خسائر بشرية. وأكد والي ولاية نهر النيل، محمد البدوي، أن محطة أبو حمد تعرضت لدمار كبير أدى إلى انقطاع كامل للتيار، متّهماً قوات "الدعم السريع" بمواصلة استهداف المنشآت الحيوية ضمن مخطط تخريبي، ومشيراً إلى وجود دعم داخلي يتمثل في تزويد المنفذين بإحداثيات المواقع المستهدفة. وفي الولاية الشمالية، تعرضت محطة الدبة التحويلية لهجوم مماثل، وسط مخاوف من استمرار انقطاع الكهرباء وتأثر الخدمات المرتبطة بها.

تصعيد ممنهج للبنية التحتية

أعلنت مجموعة "محامو الطوارئ" أن عدد محطات تحويل الكهرباء التي تعرضت للاستهداف خلال الأيام الماضية ارتفع إلى 15 محطة، معتبرة أن تتابع الضربات يشير إلى نمط ممنهج يستهدف البنية التحتية المدنية. وكانت موجة الهجمات قد تصاعدت منذ 26 أكتوبر، مع تعرض خمس محطات رئيسية في ولايات الجزيرة وسنار والقضارف لهجمات متزامنة، شملت محطات سنجة والحواتة والفاو ومشكور والجنيد، ما تسبب في أضرار فنية وانقطاعات واسعة امتدت إلى مناطق متعددة. كما تعرض قطاع الكهرباء لهجمات متكررة خلال عام 2025، شملت منشآت مرتبطة بسد مروي ومحطة الشواك التحويلية بولاية القضارف.

تداعيات إنسانية واقتصادية

حذرت مجموعة "محامو الطوارئ" من أن الهجمات أدت إلى تعطيل إمدادات الكهرباء والمياه، وتهديد عمل المرافق الصحية وسلاسل حفظ الأدوية والأغذية، إلى جانب إرباك الأنشطة الإنتاجية والتجارية. وأشارت إلى أن السكان باتوا مضطرين إلى استخدام بدائل مرتفعة التكلفة لتوفير احتياجاتهم الأساسية، الأمر الذي يفاقم أسعار السلع والخدمات ويزيد الأعباء المعيشية. وطالبت المجموعة بإقرار هدنة إنسانية فورية وشاملة تضمن وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين، والوقف الفوري لاستهداف محطات الكهرباء ومنشآت الوقود وسائر الأعيان المدنية، وإجراء تحقيقات مستقلة وشفافة ومحاسبة المسؤولين.

اتهامات بتورط إثيوبي

أصدر المجلس الاستشاري التابع لمجلس السيادة تقريراً قدم خلاله أدلة قال إنها تثبت انطلاق هجمات بطائرات مسيرة استهدفت الأراضي السودانية من داخل إثيوبيا، استهدفت البنية التحتية ومرافق الطاقة. وقال المجلس إن التقرير يستند إلى أدلة جنائية وفنية وجغرافية ووثائقية، جمعتها وزارة الخارجية وهيئة الاستخبارات العسكرية وجهاز المخابرات العامة. وأبرز الأدلة حاسوب للتحكم بالطيران استعيد من طائرة مسيرة أسقطت في مدينة الدمازين في 20 سبتمبر الماضي، تحتوي ذاكرته على مهمة طيران مبرمجة تبدأ من إحداثيات قرب منطقة "جيزن" داخل الأراضي الإثيوبية. كما رصد التقرير 70 هجوماً بالطائرات المسيرة خلال الفترة من 15 فبراير حتى 27 أكتوبر 2026، تنطلق من مواقع داخل الأراضي الإثيوبية، شملت طائرات من طراز "بيرقدار أقينجي" التركية الصنع، قال إن مساراتها تشير إلى انطلاقها من قاعدة بحر دار الجوية.

إدانات إقليمية ودعوات لوقف إطلاق النار

أدانت مصر تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة ضد المنشآت المدنية والحيوية في السودان، معتبرة أن استهداف هذه المنشآت يمثل انتهاكاً لقواعد القانون الدولي الإنساني. وأكدت القاهرة رفضها للهجمات التي تعرض المدنيين للخطر، مشددة على ضرورة الالتزام بحمايتهم. كما جددت دعوتها إلى وقف تدفق الأسلحة عبر الدول المجاورة إلى قوات "الدعم السريع"، مؤكدة دعمها لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه. ودعت مصر إلى تكثيف الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف لتسوية سياسية شاملة تنهي الحرب.

شارك الخبر: