بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

قفزة إنتاجية في حقل جنوب أزادجان بتشغيل أكبر مركز لمعالجة النفط

قفزة إنتاجية في حقل جنوب أزادجان بتشغيل أكبر مركز لمعالجة النفط
اسواق الطاقة و الغاز · ٢٣:٠٧:٥٦ - الثلاثاء، ٣ نوفمبر ٢٠٢٦

أدى استكمال مرافق المعالجة في حقل جنوب أزادجان النفطي المشترك إلى رفع الطاقة الإنتاجية لمنطقة غرب كارون وتحويل مشهد إنتاج النفط في إيران. ويُعد هذا الحقل أحد أكبر الاحتياطيات الهيدروكربونية الاستراتيجية في البلاد، ويلعب دورًا حيويًا في استدامة الطاقة وتعزيز الإنتاج الوطني وزيادة الإيرادات بالعملة الأجنبية.

تشغيل كامل لمركز المعالجة المركزي (CTEP)

يُعتبر التشغيل الكامل لمركز معالجة النفط الخام المركزي (CTEP) في جنوب أزادجان إنجازًا رئيسيًا في إنشاء بنية تحتية مستدامة للاستغلال الأمثل لإمكانات هذا الحقل الاستراتيجي، حيث يضم المركز أربعة قطارات للمعالجة بطاقة إجمالية تبلغ 320 ألف برميل يوميًا، مما يجعله أكبر وأكمل مركز لمعالجة النفط الخام في إيران.

دخلت القاطرتان (ج) و(د) حيز التشغيل في شهر «دي» من العام الماضي بأمر من الرئيس، وساهمتا في الزيادة الأولية للإنتاج. أُطلقت القاطرة الثالثة في 29 إسفند 1403 ووصلت للإنتاج المستقر في 24 أرديبهشت 1404، بينما أُطلقت القاطرة الرابعة في 30 آذر 1404 ودخلت الإنتاج المستقر في 4 دي. وفي المرحلة التالية، اكتملت القاطرتان الأولى والثانية (أ) و(ب) بدءًا من بهمن 1404، مصحوبتين بتركيب فاصلين فائقين للثقل يزن كل منهما 102 أطنان، بقطر 6.8 أمتار وطول 33 مترًا. وبعد اختبارات ما قبل التشغيل وتنسيق الأنظمة، وإغلاق قصير لأربعة أيام لدمج أنظمة التحكم والسلامة، صدر الإذن بإدخال النفط، وفي 19 مهر 1405 تحققت الطاقة الكاملة البالغة 320 ألف برميل يوميًا.

ارتفاع ملموس في معدلات الإنتاج اليومي

أسفرت هذه الإجراءات عن نمو متسارع في أرقام الإنتاج اليومي؛ فقد ارتفع إنتاج جنوب أزادجان من نحو 130 ألف برميل يوميًا في بداية عمل الحكومة الرابعة عشرة إلى أكثر من 183 ألف برميل يوميًا. وفي وقت تسليم المشروع للمقاول الجديد، بلغ إجمالي الإنتاج من حقلي شمال وجنوب أزادجان معًا 237 ألف برميل يوميًا.

مع تشغيل مركز المعالجة المركزي بطاقته الكاملة، ارتفع السقف التراكمي لطاقة المعالجة والاستغلال في حقول غرب كارون النفطية إلى رقم استثنائي يبلغ 820 ألف برميل يوميًا. وبفضل موقعه الجغرافي وتصميمه المتقدم، يلعب هذا المركز دورًا محوريًا في أنظمة نقل ومعالجة وتثبيت النفط في المنطقة، ويوفر منصة موثوقة لتطوير حقول أخرى تابعة ومجاورة.

تقدم المشروع يتجاوز 80% واستمرارية رغم الظروف الصعبة

تجاوز التقدم الإجمالي في مشروع جنوب أزادجان 80%، وأُغلق ملف القسم الرئيسي للمرافق السطحية بنجاح، بفضل التنسيق الوثيق بين شركة هندسة وتطوير البترول، ومجموعة بتروبارس، وصاحب العمل، والمقاولين من الباطن، والجهات الفنية والهندسية الوطنية.

كان من أبرز الجوانب التشغيلية استمرار أنشطة البناء والهندسة دون انقطاع خلال ظروف الحرب التي استمرت 12 يومًا والحرب المفروضة الثالثة، حيث لم يحدث أي توقف إجباري أو تراجع في الإنتاج، وعُلقت حوالي 30 منصة حفر لمدة أسبوع واحد فقط لمراعاة إجراءات السلامة الصارمة، ثم استؤنفت بسرعة. وفي مجال اللوجستيات الدولية، واجهت حركة الشحن البحري لتوريد عدد محدود من المعدات الثقيلة مثل الفواصل تأخيرات قصيرة، لكن إدارة المخاطر المثلى منعت تعثر التقدم.

معالجة الغاز المصاحب.. الخطوة القادمة

يُعد قسم الغاز المصاحب الخطوة المتبقية الوحيدة في مشروع (CTEP) بجنوب أزادجان، وتتركز كل الجهود على إنجازه بسرعة. ووفقًا للجدول الرسمي، سينضم القطار الأول لقسم الغاز إلى الدورة التشغيلية بنهاية العام الحالي. وعند التشغيل الكامل، سيتمكن المركز من جمع 200 مليون قدم مكعب قياسي من الغاز المصاحب يوميًا، وإرساله إلى مصنع (NGL 3200) للتنقية والاستخدام الصناعي والصحي بدلاً من حرقه في المشاعل، مما يخلق قيمة اقتصادية كبيرة ويغذي الصناعات البترولية التحويلية، مع تأثير بيئي إيجابي للغاية على أجواء منطقة غرب كارون.

المرحلة الثانية وشراكات دولية مفتوحة

مع اكتمال المرحلة الأولى بشكل حاسم، بدأت المرحلة الثانية للمشروع بأكمله (شمال وجنوب أزادجان) بأهداف أوسع، تشمل دراسات هندسية عميقة، وتصميم العمليات، وطرح مناقصات كبرى، وتوريد منصات حفر ثقيلة، ومضخات غاطسة متطورة، ومعدات إكمال آبار حديثة.

بالتوازي، يسير تطوير متوازن ومتعدد الأبعاد في مشاريع غرب كارون الأخرى، منها حقل سهراب المشترك، حيث صدرت تصاريح بيئية رسمية بعد مراجعة الخطط لتقليل الأضرار على نظام أهوار الحويزة البيئي، ومحطة غرب كارون للطاقة بقدرة 435 ميغاواط، التي توفر 100 ميغاواط للمرافق وتضخ حوالي 300 ميغاواط فائض مستقر للشبكة الوطنية منذ عام 1400.

تبقى أبواب الاستثمار الأجنبي مفتوحة لمشاركة الشركات الصينية في حقول مثل يادآوران، وللسعي وراء عقود تطوير مع الشركات الروسية في حقول أبان، بيدر غرب، تششمه خوش، دلپري، وبيدر شرق، خاصة في مجال توريد المضخات الغاطسة، مما يضع جنوب أزادجان في صدارة سلسلة خلق الثروة والاستقلال الصناعي والتآزر التكنولوجي.

شارك الخبر: