بحثت مصر وألمانيا توظيف اتفاقيات مبادلة الديون في تمويل مشروعات لتطوير الشبكة القومية للكهرباء، تشمل إنشاء محطات محولات وخطوط ربط كهربائي، إلى جانب دعم مشروعات الطاقة النظيفة، لتعزيز البنية التحتية لقطاع الكهرباء وتسريع التحول إلى الطاقة المتجددة.
تفاصيل اللقاء والمشروعات المطروحة
جاء ذلك خلال لقاء وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت، مع وكيل الوزارة البرلماني بوزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية ستيفان روينهوف، بحضور يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى القاهرة، ووائل حامد، سفير مصر الجديد لدى برلين، لبحث سبل تعزيز الشراكة والتعاون في مجالات الطاقة، وفق بيان لوزارة الكهرباء.
تتضمن المشروعات المطروحة في إطار اتفاقيات مبادلة الديون تمويل إنشاء محطات محولات وخطوط ربط كهربائي لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء، ضمن مبادرة «نوفي». كما تشمل المساهمة في تمويل مشروع إعادة تأهيل المحطات الكهرومائية في مرحلته الثانية، وزيادة سعة محولات محطة توليد كهرباء السد العالي ومحطتي أسوان الأولى والثانية، بما يسهم في تحسين أداء الوحدات وإطالة عمرها الافتراضي.
مركز لإدارة الطاقة الموزعة وتعاون سابق
يتضمن أوجه التعاون تمويل إنشاء مركز لإدارة الطاقة الموزعة من المصادر المتجددة، وتعزيز قدرات الشبكة على استيعاب الطاقات الجديدة. استعرض الجانبان مستجدات التعاون في ضوء نتائج الاجتماعات التشاورية الحكومية التي انعقدت في برلين خلال نوفمبر الماضي، والتي تضمنت إتاحة منحة بقيمة 17.5 مليون يورو، إلى جانب اتفاقية لمبادلة ديون بقيمة 50 مليون يورو، لدعم جهود خفض الانبعاثات الكربونية والتحول إلى الطاقة النظيفة.
استثمارات ألمانية وتخزين الكهرباء
ناقش اللقاء كذلك تشجيع الشركات الألمانية على الاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة، من خلال إجراء قياسات لسرعات الرياح في عدد من المواقع تمهيداً لإنشاء محطات جديدة، إلى جانب دعم قدرات تخزين الكهرباء باستخدام البطاريات عالية الكفاءة، وتعزيز شبكات نقل الكهرباء لاستيعاب القدرات المتزايدة من الطاقة المتجددة.
استراتيجية التحول الطاقي
خلال اللقاء، قال وزير الكهرباء إن هناك شراكة وتعاوناً مع الجانب الألماني في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة، مشيراً إلى العمل على تحويل الشبكة الكهربائية من شبكة نمطية إلى شبكة ذكية، ومواصلة تطوير قدراتها وبنيتها التحتية. أضاف أن استراتيجية الدولة تستهدف زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، مع تعزيز دور القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والاستفادة من خبراته الفنية والتكنولوجية. كما أكد عصمت أهمية تأمين مصادر دائمة ونظيفة ومنخفضة التكلفة للطاقة، وخفض استهلاك الوقود التقليدي والانبعاثات الكربونية، بما يدعم استراتيجية التحول الطاقي ويعزز أمن الطاقة.


