بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

التشغيل التجاري للربط الكهربائي المصري السعودي يقترب.. وتصدير 6 آلاف ميجاوات لأوروبا

التشغيل التجاري للربط الكهربائي المصري السعودي يقترب.. وتصدير 6 آلاف ميجاوات لأوروبا
اسواق الطاقة و الغاز · ٠٢:١٨:١٣ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

تقترب مصر من إطلاق التشغيل التجاري لمشروع الربط الكهربائي مع السعودية، عقب نجاح تجارب التشغيل، تمهيدًا لتبادل قدرات تصل إلى 3 آلاف ميجاوات في الاتجاهين. ويأتي ذلك بالتوازي مع تحركات مكثفة لتنفيذ مشروعات الربط مع أوروبا عبر قبرص واليونان وإيطاليا، بقدرات مستهدفة تصل إلى 6 آلاف ميجاوات في المراحل الأولى، لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير الكهرباء النظيفة.

مشروع الربط مع السعودية.. 3 آلاف ميجاوات في الاتجاهين

يمثل مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية خطوة استراتيجية تربط أكبر شبكتين كهربائيتين في المنطقة، ويسهم في إنشاء شبكة متكاملة تتيح تبادل الطاقة بكفاءة، وتعظيم الاستفادة من قدرات التوليد، إلى جانب خفض معدلات استهلاك الوقود. ويحمل المشروع أبعادًا اقتصادية واجتماعية وسياسية، أبرزها تعزيز أمن الطاقة وتوفير مصادر مرنة للكهرباء في أوقات اختلاف الأحمال بين البلدين.

محطات ومحولات وخطوط نقل استعدادًا للتشغيل

يتابع الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، تطورات التنفيذ من خلال تقارير الدكتور أحمد مهينة، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، والمهندسة منى رزق، رئيس الشركة المصرية لنقل الكهرباء. وتعتمد المحطة على جهد 500 كيلوفولت تيار مستمر، وتعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط من حيث الحجم وتكنولوجيا التصنيع والتشغيل.

تشمل مكونات المشروع محطة سكاكين طابا 2، والخط الهوائي (بدر / طابا 2) بطول نحو 320 كيلومترًا، بالإضافة إلى الكابلات البحرية والأرضية، وتركيبات المهمات، وكابلات الجهد المتوسط والمنخفض. كما تضمنت الأعمال تشغيل لوحات التحكم، وإجراء اختبارات نهايات الكابلات، وتجهيز شبكات الصرف والمياه والألياف الضوئية.

6 آلاف ميجاوات لتصدير الكهرباء إلى أوروبا

على صعيد الربط مع القارة الأوروبية، تتكثف المفاوضات والإجراءات التنفيذية لمشروعات تستهدف تصدير قدرات تصل إلى نحو 6 آلاف ميجاوات خلال المراحل الأولى، اعتمادًا على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وتتضمن الخطة مسارين رئيسيين: الأول مع قبرص واليونان، والثاني عبر إيطاليا، لنقل الكهرباء المصرية إلى الأسواق الأوروبية.

كانت مصر قد وقعت مذكرات تفاهم للربط شمالًا مع قبرص واليونان، في إطار خطة تستهدف عبور الكهرباء المصرية إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، وتحويل مصر إلى مركز محوري للربط الكهربائي بين ثلاث قارات.

جهود مكثفة لتسريع الربط الأوروبي

أكد الدكتور محمود عصمت استمرار الجهود المكثفة لتسريع تنفيذ مشروعات الربط مع الشبكة الأوروبية، مشيرًا إلى وجود وفود متعددة تزور مصر لاستكمال الإجراءات. وأوضح أن مصر اتخذت الاستعدادات لتكون محورًا رئيسيًا لمشروعات الربط العالمية، من خلال إعادة بناء الشبكة القومية وتقويتها، وزيادة قدراتها على استيعاب الطاقات المنتجة من مصادر مختلفة.

أشار الوزير إلى أن مصر أنشأت 31 وحدة لتوليد الكهرباء، إلى جانب مجمع بنبان للطاقة الشمسية، بإجمالي قدرات تتجاوز 30 جيجاوات، بما يعادل نحو 14 ضعف قدرة السد العالي. وبذلك يصل إجمالي قدرات التوليد على الشبكة إلى أكثر من 60 جيجاوات، ما يعزز قدرة مصر على تلبية احتياجاتها المحلية وتوفير فائض للتصدير.

مقومات تؤهل مصر للعب دور استراتيجي

تمتلك مصر شبكة كهربائية عملاقة تعد من الأوسع في المنطقة، وقدرات توليد كبيرة تؤهلها للقيام بدور استراتيجي في مشروعات الربط الكهربائي العالمية. ولا تقتصر المقومات على محطات التوليد وشبكات النقل، بل تمتد إلى توافر الكفاءات البشرية والمؤهلات العلمية ومراكز البحوث والخبرات الفنية اللازمة لإدارة وتشغيل مشروعات الربط الكبرى.

عوائد اقتصادية من تصدير الكهرباء

تمثل مشروعات الربط الكهربائي مصدرًا جديدًا للدخل القومي من العملات الأجنبية، من خلال الاستغلال الاقتصادي للإمكانات المتاحة في محطات التوليد، وتعظيم القيمة الاقتصادية للوقود البترولي والغاز الطبيعي عبر تحويله إلى طاقة كهربائية قابلة للتصدير بأسعار عالمية. كما تتيح هذه المشروعات الاستفادة من فروق الأسعار في أسواق الكهرباء، وتوفير بدائل للشبكة المصرية في حالات الطوارئ.

تعكس التحركات المصرية لتوسيع شبكة الربط مع السعودية وأوروبا توجهًا استراتيجيًا للاستفادة من الموقع الجغرافي والإمكانات الإنتاجية والبنية الأساسية المتطورة، بما يدعم أمن الطاقة، ويعزز موارد الدولة من النقد الأجنبي، ويضع مصر في موقع متقدم على خريطة تجارة الكهرباء والطاقة النظيفة إقليميًا ودوليًا.

شارك الخبر: