أبرمت شركة "ناشيونال غريد" البريطانية اتفاقاً لشراء أكثر من 70 فداناً من الأراضي في منطقة "تيسايد" شمال شرقي إنجلترا، تمهيداً لإنشاء أكبر محطة كهرباء فرعية في المملكة المتحدة، بهدف تزويد مراكز البيانات ومشروعات الذكاء الاصطناعي بالطاقة اللازمة.
تفاصيل الاتفاق والشراكات
وقعت "ناشيونال غريد" الأسبوع الماضي اتفاقية شراء الأراضي المملوكة لمشروع "تيسووركس"، وهو شراكة بين القطاعين العام والخاص. ومن المتوقع أن تتولى مجموعة "بالفور بيتي" تنفيذ أعمال الإنشاء، بمشاركة شركة "ستيل ريفر باور" التي تمتلك وتدير شبكة الكهرباء داخل مجمع "تيسووركس". وتعد "ستيل ريفر باور" مشروعاً مشتركاً بين "ستيل ريفر إنرجي" وشركة "نورث ويست إليكتريسيتي نتووركس" التابعة لمجموعة "إيبردرولا" الإسبانية المالكة لـ"سكوتيش باور" البريطانية.
قدرة كهربائية ضخمة وجذب استثمارات
تصل القدرة الكهربائية المتاحة للمشروعات في المنطقة إلى 3.2 غيغاواط، ما يعزز قدرة بريطانيا على استقطاب استثمارات كبرى في مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية. ويمتد مجمع "تيسووركس" على مساحة 2500 فدان، ويُعد أكبر موقع صناعي سابق في أوروبا، وتمتلك الجهات العامة 10% من الكيان المشرف عليه.
تصريحات المسؤولين
قال كريس موسغريف، رئيس مجلس إدارة "تيسووركس"، إن إتاحة الأراضي لإنشاء المحطة تمثل خطوة مهمة لتوفير البنية التحتية اللازمة للمرحلة المقبلة من التنمية الصناعية. وأشار عمدة منطقة وادي تيس، بن هوشين، إلى أن أكبر عقبة تواجه إنشاء مراكز البيانات في بريطانيا كانت صعوبة الحصول على إمدادات كهرباء كافية خلال فترة زمنية مناسبة، مؤكداً أن توافر القدرة الكهربائية يعزز فرص بريطانيا في استقطاب مشروعات عالمية وتوفير آلاف الوظائف.
دعم حكومي للسيادة الرقمية
يأتي المشروع في وقت تسعى فيه الحكومة البريطانية إلى تسريع تطوير مراكز البيانات وتعزيز سيادتها الرقمية، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالخدمات العامة الحساسة والأمن القومي. وأكدت الحكومة في بيان "السياسة الوطنية لمراكز البيانات" أن هذه المنشآت أصبحت أساسية للاقتصاد مثل شبكات السكك الحديدية والكهرباء، مشددة على ضرورة استفادة المجتمعات المحلية وحماية المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة. ومن جانبه، وصف مات بيرس، رئيس الأراضي في "ناشيونال غريد"، الاتفاق بأنه خطوة مهمة ضمن أكبر تحديث لشبكة الكهرباء البريطانية منذ أجيال.



