أسفرت اختبارات بئر «لوركان-6» الاستكشافية في منطقة شمال خليج الزيت بالصحراء الشرقية عن نتائج إيجابية بمعدل 1500 برميل من الزيت الخام و8 ملايين قدم مكعب من الغاز المصاحب يوميًا، في اكتشاف بترولي جديد أعلنت تفاصيله وزارة البترول والثروة المعدنية.
تفاصيل الاكتشاف ونتائج الاختبارات
حققت شركة بترونفرتيتي، التابعة لشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، الاكتشاف الجديد بعد حفر البئر في منطقة جبل الزيت. وأظهرت الاختبارات قدرة البئر على إنتاج الزيت الخام والغاز المصاحب معًا، وفق بيان الوزارة الصادر يوم الجمعة 30 أكتوبر 2026.
تعني هذه النتائج أن أعمال الحفر كشفت عن موارد بترولية قابلة للاختبار والإنتاج، لكنها لا تحدد بمفردها إجمالي الاحتياطيات الموجودة في المكمن أو مدة استمرار الإنتاج بالمعدلات المسجلة. كما أن الغاز المصاحب المكتشف يخرج مع إنتاج الزيت الخام، ولا يمثل اكتشافًا مستقلًا لحقل غاز منفصل.
مرحلة ما قبل الإنتاج التجاري
رغم أهمية الكميات التي أظهرتها الاختبارات، فإن البئر لم تدخل بعد منظومة الإنتاج التجاري، إذ لا يزال ربطها بالإنتاج مرتبطًا باستكمال البرنامج الفني والإجراءات اللازمة للتشغيل. ولم يتضمن البيان تحديد موعد نهائي لبدء التشغيل التجاري أو إعلان الكميات التي ستُضخ فعليًا في شبكات الإنتاج بعد اكتمال الربط.
يختلف معدل الإنتاج المسجل خلال الاختبارات عن متوسط الإنتاج المستقر بعد التشغيل؛ إذ يتحدد الأداء الفعلي للبئر وفق نتائج التقييم الفني وظروف المكمن وتجهيزات الإنتاج. وتواصل الجهات المعنية تحليل بيانات الاختبارات وتحديث الخرائط الجيولوجية للمنطقة، بهدف تحديد فرص حفر آبار إضافية وتقييم الإمكانات البترولية المتاحة.
استثمارات أجنبية وراء الاكتشاف
تجري أعمال البحث والاستكشاف في منطقة امتياز بترونفرتيتي من خلال استثمارات شركتي دانا بتروليوم والشركة الكورية الوطنية للبترول «KNOC»، بالتنسيق مع الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول.
يمثل نجاح البئر مؤشرًا فنيًا إيجابيًا يدعم مواصلة تقييم الفرص المتاحة داخل منطقة الامتياز، لكنه لا يكشف بمفرده عن حجم الاستثمارات التي ستُخصص للمرحلة المقبلة، كما لم يتضمن الإعلان تقديرًا ماليًا نهائيًا لقيمة الموارد المكتشفة أو حجم الاحتياطيات القابلة للاستخراج.
الفرق بين نتائج الاختبارات والإضافات الفعلية للإنتاج
توضح بيانات وزارة البترول الفارق بين إعلان نتائج بئر استكشافية وبين إضافة كميات جديدة دخلت الإنتاج بالفعل. ففي 30 سبتمبر 2026، أعلنت الوزارة إضافة 45 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا، إلى جانب 540 برميلًا من المتكثفات، بعد وضع ثلاث آبار على الإنتاج وإعادة تشغيل بئر رابعة في الصحراء الغربية وخليج السويس ودلتا النيل.
كانت تلك الإضافات مرتبطة بآبار بدأ تشغيلها أو عادت للعمل، بينما تمثل الكميات المعلنة من «لوركان-6» نتائج اختبارات تسبق مرحلة الربط التجاري. وبالتالي، لا يجوز إضافة 8 ملايين قدم مكعب من الغاز المسجلة في اختبارات لوركان إلى إجمالي الإنتاج الفعلي لمصر قبل إعلان دخول البئر الخدمة وتحديد معدل تشغيلها.
الأثر المحتمل على الإمدادات والأسعار
يمكن أن تسهم زيادة إنتاج الزيت الخام والغاز الطبيعي محليًا، بعد التشغيل الفعلي، في دعم الإمدادات وتقليل الحاجة إلى توفير كميات مماثلة من مصادر أخرى. لكن اكتشاف «لوركان-6» لم يصاحبه إعلان عن خفض واردات البترول أو الغاز بمقدار محدد، كما لم يصدر قرار بربط نتائج البئر بتعديل أسعار الوقود للمستهلكين.
تظل أسعار البنزين والسولار مرتبطة بقرارات التسعير الرسمية والعوامل الاقتصادية المؤثرة في تكلفة توفير المنتجات البترولية، ولا تتغير تلقائيًا بمجرد الإعلان عن اكتشاف جديد. ويرتبط الأثر الاقتصادي المباشر للبئر بموعد بدء تشغيلها، والكميات المستقرة التي ستنتجها، ومدى الاستفادة من الزيت الخام والغاز المصاحب داخل منظومة الطاقة المحلية.


