الشعور بالتعب وانخفاض الطاقة طوال اليوم رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم قد لا يحل بتناول المزيد من القهوة، بل يرتبط بنقص بعض العناصر الغذائية الضرورية لإنتاج الطاقة ودعم وظائف الجسم، وفق تقرير موقع "تايمز أوف إنديا". تؤدي فيتامينات ومعادن ومركبات غذائية دورًا مهمًا في تحويل الطعام إلى طاقة يستفيد منها الجسم، ودعم وظائف العضلات والأعصاب ونقل الأكسجين إلى الخلايا.
فيتامينات ب ودورها في التمثيل الغذائي
تؤدي مجموعة فيتامينات ب دورًا أساسيًا في عملية التمثيل الغذائي، حيث تساعد الجسم على تحويل الكربوهيدرات والدهون والبروتينات إلى طاقة قابلة للاستخدام، كما تدعم الوظائف الطبيعية للأعصاب وخلايا الجسم. يمكن الحصول على هذه الفيتامينات من الحبوب الكاملة والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات والخضراوات الورقية، وقد تكون المكملات الغذائية ضرورية في بعض الحالات عند ثبوت نقص أحد فيتامينات هذه المجموعة.
الحديد ونقل الأكسجين
يُعد الحديد من المعادن المهمة لتكوين الهيموجلوبين، وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء والمسئول عن نقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم. يؤدي انخفاض مستوياته إلى الشعور بالتعب والضعف العام، وأحيانًا الدوخة وضيق التنفس وخفقان القلب، خاصة عند الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد. تشمل المصادر الغنية بالحديد اللحوم والبقوليات مثل العدس والفاصوليا، والخضراوات الورقية وبذور السمسم، وقد يوصي الطبيب بمكملات الحديد عند تأكيد النقص مع تحديد الجرعة المناسبة وفق نتائج التحاليل.
المغنيسيوم وإنتاج الطاقة
يساهم المغنيسيوم في مئات التفاعلات الكيميائية داخل الجسم، بما في ذلك العمليات المرتبطة بإنتاج الطاقة ووظائف العضلات والأعصاب. يمكن الحصول عليه من المكسرات والبذور والحبوب الكاملة والخضراوات الورقية، ويساعد النظام الغذائي المتوازن على تلبية احتياجات الجسم منه، بينما ينبغي عدم تناول مكملاته دون داعٍ طبي، خاصة لدى من يعانون من مشكلات في الكلى.
الإنزيم المساعد Q10 والميتوكوندريا
يُعرف الإنزيم المساعد Q10 اختصارًا بـ CoQ10، وهو مركب يشارك في إنتاج الطاقة داخل الميتوكوندريا، الأجزاء المسئولة عن إنتاج معظم طاقة الجسم. يوجد في الأسماك الدهنية واللحوم خاصة الأعضاء الداخلية، وبكميات متفاوتة في المكسرات والبذور. ورغم توافر مكملاته، فإن تناولها ليس ضروريًا لكل من يشعر بالتعب، ولا تُعتبر علاجًا عامًا للإرهاق دون تحديد سببه.
فيتامين ب12 وصحة الأعصاب
يؤدي فيتامين ب12 دورًا مهمًا في تكوين خلايا الدم الحمراء والحفاظ على صحة الجهاز العصبي، ويشارك في عمليات التمثيل الغذائي الطبيعية. قد يؤدي نقصه إلى التعب والضعف، وقد يصاحبه تنميل في الأطراف أو مشكلات في الذاكرة والتركيز. تشمل مصادره اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان والأطعمة المدعمة، ويكون الاهتمام بمستوياته ضروريًا لدى متبعي النظام النباتي الصارم أو من يعانون من مشكلات امتصاص.
إل-كارنيتين ونقل الأحماض الدهنية
إل-كارنيتين مركب يساعد على نقل الأحماض الدهنية إلى الميتوكوندريا لاستخدامها في إنتاج الطاقة. يوجد طبيعيًا في اللحوم والأسماك ومنتجات الألبان، كما يستطيع الجسم إنتاجه في الظروف الطبيعية. ورغم ارتباطه بإنتاج الطاقة، فإن تناول مكملاته لا يعني بالضرورة زيادة النشاط أو التخلص من التعب لدى من لا يعانون من نقص أو مشكلة صحية تستدعي استخدامه.
الإلكتروليتات وتوازن السوائل
الإلكتروليتات (الشوارد) معادن تشمل الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم، وتساعد على تنظيم توازن السوائل ودعم وظائف العضلات والأعصاب. فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح نتيجة التعرق الشديد أو القيء أو الإسهال يؤدي إلى الضعف والإرهاق، خاصة مع الجفاف. يمكن دعم توازنها بتناول الفواكه والخضراوات ومنتجات الألبان والمكسرات والبذور، وشرب ماء كافٍ، وقد تفيد محاليل تعويض السوائل والأملاح في حالات معينة وفق درجة الجفاف وسببه، وليس من الضروري تناول مكملات الإلكتروليتات يوميًا.



