شهدت أسعار المحروقات في المغرب تحركات متباينة مع بداية نوفمبر 2026، على خلاف التوقعات، رغم ارتفاع متوسط أسعار النفط عالميًا. اتجه سعر الغازوال (الديزل) للارتفاع، بينما سجل البنزين انخفاضًا، مع اختلافات ملحوظة بين شركات التوزيع في السوق المحلية.
تفاصيل التسعيرة الجديدة
رصدت منصة الطاقة المتخصصة بدء تطبيق التحديث الدوري للأسعار في الساعات الأولى من يوم الأحد، مع تفاوت الزيادات والانخفاضات بحسب الشركات الموزعة. تراوحت الزيادة في سعر لتر الغازوال بين 0.50 و1 درهم مغربي، مقابل انخفاض أسعار البنزين بما يتراوح بين 0.25 و0.50 درهم للتر.
بموجب التسعيرة الجديدة، وصل سعر الغازوال إلى نحو 16.90 درهمًا مغربيًا للتر، بينما انخفض سعر البنزين إلى نحو 15.50 درهمًا للتر. ويبلغ سعر الصرف الدولار الأميركي = 9.72 درهمًا مغربيًا.
أسباب التباين بين الشركات
يعكس اختلاف الأسعار بين شركات التوزيع طبيعة السوق المغربية التي تعتمد على آليات التسعير التجاري، مع تأثر أسعار البيع بتكاليف استيراد المنتجات النفطية المكررة والنقل والتخزين وهوامش التوزيع. وأثار اتساع الفجوة في مقدار زيادة الغازوال تساؤلات لدى المهنيين.
تظل الأسعار المسجلة في محطات الوقود عرضة لفروق محدودة بحسب المدينة وشركة التوزيع، نتيجة اختلاف تكاليف النقل والخدمات اللوجستية، لذلك لا تمثل المستويات المذكورة تسعيرة موحدة في جميع أنحاء المملكة.
سياق عالمي وضغوط محلية
تزامنت مراجعة الأسعار مع ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط بنهاية أكتوبر 2026، وسط مخاوف من اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز وتطورات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران. ويعتمد المغرب على استيراد احتياجاته من المنتجات النفطية، ما يجعل السوق المحلية معرضة لتقلبات الأسعار العالمية.
تواصل الحكومة المغربية تقديم الدعم المباشر والاستثنائي المخصص للعاملين في قطاع النقل الطرقي للبضائع والأشخاص، على أن تتغير قيمته بما يتناسب مع تطورات أسعار المحروقات، بهدف استمرار خدمات النقل العمومي بالتسعيرة الحالية دون زيادة.



