نظم العاملون بمصفاة "سامير" في المحمدية وقفة احتجاجية الخميس 29 أكتوبر 2026، استجابة لدعوة المكتب النقابي الموحد للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، للمطالبة بإنهاء الجمود الذي يلف مستقبل الشركة منذ إخضاعها للتصفية القضائية عام 2016.
مطالب بإعادة تشغيل المصفاة وتسوية الوضع الاجتماعي
جدد المحتجون دعوتهم لتدخل حكومي يعيد فتح النقاش حول استئناف نشاط التكرير، وتسوية الوضعية الاجتماعية للأجراء الذين يعانون من تجميد الأجور وتقليصها منذ توقف الإنتاج، مع المطالبة بصرف المستحقات المالية وتسوية ملفات التغطية الاجتماعية والتقاعد.
تحذيرات من تدهور الأصول الصناعية وفرص اقتصادية ضائعة
حذرت النقابة من أن طول فترة الإغلاق يرفع المخاطر التقنية المرتبطة بتقادم المعدات وتكاليف إعادة تأهيلها، ويفاقم الخسائر الناتجة عن تعطيل القدرات الإنتاجية، كما يضييع فرصًا اقتصادية مرتبطة بوجود صناعة وطنية لتكرير البترول.
انتقاد غياب الملف عن الأولويات الحكومية
انتقد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، غياب ملف "سامير" عن البرنامج الحكومي الجديد، معتبرًا أن ذلك يطرح تساؤلات حول توجهات السياسة الطاقية بالمغرب ومدى استحضار أهمية التكرير المحلي في تعزيز أمن التزود بالمواد البترولية.
هوامش تكرير مجزية تدعم جدوى إعادة التشغيل
استند اليماني إلى التحولات في سوق النفط الدولي، مشيرًا إلى أن صناعة التكرير تحقق حاليًا هوامش مالية مهمة تقدر بنحو ستة دراهم عن كل لتر من الغازوال، وهو ما يراه فرصة اقتصادية تستدعي إعادة تقييم إمكانية استئناف نشاط المصفاة.
مخاطر الاعتماد على الاستيراد وتأثيره على الاقتصاد
حذر المسؤول النقابي من تداعيات استمرار الاعتماد على استيراد المحروقات المكررة، وما ينطوي عليه من ارتباط السوق الوطنية بتقلبات العرض والأسعار الدولية، لا سيما بالنسبة للغازوال الذي يؤثر مباشرة على تكاليف النقل وحركة البضائع والأنشطة الاقتصادية.
الوضع التقني للمنشآت يهدد جاهزيتها المستقبلية
أكدت النقابة أن استمرار إغلاق الوحدات الإنتاجية قد يؤدي إلى تراجع جاهزيتها وارتفاع نفقات إعادتها إلى الخدمة، داعية إلى الحفاظ على ما تبقى من القدرات الصناعية وإعادة الاعتبار للمزايا التي توفرها صناعة التكرير للاقتصاد الوطني من خلق قيمة مضافة ودعم النشاط الصناعي وتوفير فرص العمل.



