بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

الغاز الطبيعي يفقد حصته في أسواق الكهرباء الرئيسية عالميًا

الغاز الطبيعي يفقد حصته في أسواق الكهرباء الرئيسية عالميًا
اسواق الطاقة و الغاز · ٠٨:٤٩:٥٥ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

أظهرت بيانات حديثة من مركز الأبحاث "إيمبر" تراجعًا ملحوظًا في حصة الغاز الطبيعي من توليد الكهرباء خلال العام الجاري 2026 مقارنة بالعام الماضي، عبر ستة من أكبر الأسواق التقليدية وعالية الإمكانات للغاز في أوروبا وآسيا.

انكماش موحد في ست دول كبرى

سجلت المملكة المتحدة، وهولندا، وتركيا، واليابان، وكوريا الجنوبية، والصين انخفاضًا متزامنًا في إجمالي توليد الكهرباء من محطات الغاز، رغم توسع إجمالي إنتاج الكهرباء في هذه الدول مجتمعة. ويعني ذلك أن الغاز يفقد حصته لصالح مصادر توليد أخرى داخل شبكات الكهرباء الرئيسية.

أوروبا: تراجع حاد في هولندا وبريطانيا

في هولندا، موطن مركز تداول الغاز الأوروبي الرئيسي، انخفضت حصة الغاز من مزيج الكهرباء خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 إلى أقل من 32%، وهو أدنى مستوى مسجل لتلك الفترة، مقارنة بنحو 60% في 2020 وقرابة 40% في 2022. وفي المملكة المتحدة، هبطت حصة الغاز إلى 29% هذا العام، رغم إغلاق آخر محطة فحم في أواخر 2024، وهو ما كان متوقعًا أن يعزز الطلب على الغاز.

تركيا: من سوق واعد إلى تراجع حاد

تراجعت حصة الغاز في مزيج توليد الكهرباء بتركيا إلى أقل من 11% هذا العام، بعد أن سجلت متوسط 32% في 2021 عندما بلغ التوليد الغازي مستوى قياسيًا وأثار تفاؤل المصدرين بنمو مستمر في الطلب التركي.

آسيا: منافسة متجددة ونووية وفحمية

في اليابان، أحد أكبر مستوردي الغاز المسال عالميًا، انخفضت حصة الغاز إلى 28.4%، وهي أول قراءة دون 30% على الإطلاق، مع ازدياد إنتاج الطاقة المتجددة وتعافي الأسطول النووي. وفي كوريا الجنوبية، هبطت الحصة إلى أدنى مستوى في عدة سنوات عند أقل من 29%. أما في الصين، فاستقرت حصة الغاز عند 3.07% فقط، مسجلة مستوى قياسيًا منخفضًا جديدًا.

تحديات أمام صناعة الغاز المسال

يأتي هذا التراجع بينما تستثمر كبرى شركات التصدير مليارات الدولارات في طاقات تصدير جديدة، مراهنة على أن نمو الطلب على الكهرباء سيترجم إلى زيادة مستدامة في استهلاك الغاز لعقود. غير أن المرافق تجد طرقًا لزيادة إمدادات الكهرباء مع تقليل الاعتماد على الغاز، مستفيدة من توسع الطاقات المتجددة والتخزين في أوروبا، وارتفاع الإنتاج الكهرومائي في تركيا، واللجوء للفحم الأرخص في آسيا وسط شح إمدادات الغاز المسال بسبب التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

إذا اتسع هذا النمط، فقد يصبح التحدي أمام الصناعة ليس تأمين الإمدادات، بل إيجاد طلب كافٍ لاستيعاب الطاقات التصديرية القادمة. ويبقى الغاز ضروريًا لضمان موثوقية الشبكات، لكن دوره يتحول تدريجيًا من محرك للنمو إلى وقود احتياطي للموثوقية.

شارك الخبر: