بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

قطر للطاقة تقترض 3 مليارات دولار.. وعُمان تتصدر إمدادات الغاز للهند

قطر للطاقة تقترض 3 مليارات دولار.. وعُمان تتصدر إمدادات الغاز للهند
اسواق الطاقة و الغاز · ٠٧:٢٨:٠٣ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

شهد قطاع الطاقة تطورات بارزة هذا الأسبوع، أبرزها لجوء «قطر للطاقة» للاقتراض من البنوك الصينية بقيمة 3 مليارات دولار لتغطية رأس المال العامل، بعد تراجع صادرات الغاز الطبيعي المسال وخسائر قُدرت بنحو 24 مليار دولار حتى أغسطس الماضي. وفي أسواق الناقلات، امتدت موجة ارتفاع أجور الشحن من الناقلات العملاقة «في إل سي سي» إلى فئات «سويس ماكس» و«أفراماكس» الأصغر، حيث بلغ استئجار ناقلة من الولايات المتحدة إلى الصين نحو 80 مليون دولار، متجاوزاً تكلفة إطلاق صاروخ «فالكون 9».

على صعيد التجارة الإقليمية، بدأت طاجيكستان استيراد المنتجات النفطية الإيرانية لتقليل اعتمادها على الوقود الروسي الذي شكل أكثر من 91% من وارداتها في النصف الأول من 2026. أما في سوق الغاز المسال، فتصدرت عُمان قائمة الموردين إلى الهند في سبتمبر بحصة 27%، بينما تراجعت حصة قطر من نحو 45% إلى 4.3% فقط، مع انخفاض إجمالي واردات الهند 14% إلى 2.17 مليون طن.

قطر للطاقة تقترض من البنوك الصينية

حصلت «قطر للطاقة» على قرض مجمع بقيمة 3 مليارات دولار لأجل 5 سنوات من 4 بنوك صينية، لتمويل احتياجات رأس المال العامل. وتواجه الشركة ضغوطاً على التدفقات النقدية جراء تعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال والأضرار التي لحقت بمنشآت الإنتاج، إذ تراجعت إيرادات التصدير بما يصل إلى 96%.

وفقاً لـ«بلومبرغ»، ستُستخدم حصيلة القرض لسد فجوة بين التزامات تشغيلية وتعاقدية مستمرة وإيرادات متراجعة. وتشير تقديرات «ريستاد إنرجي» إلى أن إصلاح منشآت الغاز الطبيعي المسال في قطر قد يستغرق نحو 3 سنوات، مع خروج طاقة إنتاجية تبلغ 12.8 مليون طن سنوياً من الخدمة. وفي الوقت نفسه، اشترت الشركة 33 شحنة من الغاز الأمريكي للوفاء بالتزاماتها التعاقدية، بتكلفة تتأثر بارتفاع أسعار الشحن وتأمين مخاطر الحرب.

على مستوى المالية العامة، بلغ عجز الموازنة القطرية 31.5 مليار ريال في النصف الأول من 2026، متجاوزاً العجز المتوقع لكامل العام. وأعلنت الحكومة خفض المصروفات التشغيلية في بعض الجهات بما يصل إلى 30%، مع استثناء الرواتب والمشروعات الرأسمالية.

أسعار ناقلات الخام تسجل مستويات قياسية

امتدت موجة ارتفاع أجور شحن النفط للناقلات العملاقة «في إل سي سي» إلى ناقلات «سويس ماكس» و«أفراماكس»، مع توجه مزيد من الناقلات الكبيرة إلى آسيا وخليج عُمان بحثاً عن عوائد أعلى، ما قلّص المعروض في الأطلسي. وبحسب شركة «غيبسون» لوساطة السفن، بات استئجار ناقلة لنقل النفط من الولايات المتحدة إلى الصين يكلف نحو 80 مليون دولار، متجاوزاً تكلفة إطلاق صاروخ «فالكون 9» البالغة نحو 74 مليون دولار.

ووفق بيانات بورصة البلطيق، ارتفعت إيرادات ناقلات «سويس ماكس» بنحو 150% أسبوعياً على بعض الخطوط، لتصل إلى 801 ألف دولار يومياً على خط البحر الأسود إلى المتوسط. وبلغت إيرادات ناقلات «أفراماكس» 335 ألف دولار يومياً على خط الكاريبي إلى الولايات المتحدة، بزيادة 70% أسبوعياً. أما ناقلات «في إل سي سي»، فبلغت إيراداتها 697 ألف دولار يومياً على خط غرب أفريقيا إلى الصين، بزيادة 43% أسبوعياً.

أشارت شركة «كلاركسونز» إلى أن تراجع عدد الناقلات في الأسواق الأخرى، نتيجة جاذبية الإيرادات في خليج عُمان، أدى إلى منافسة حادة على أي ناقلة متاحة. وارتفعت أحجام عمليات النقل من سفينة إلى سفينة خارج المضيق إلى نحو 12 مليون برميل يومياً، مقارنة مع 5 إلى 6 ملايين برميل يومياً قبل شهر. وتعزز هوامش التكرير المرتفعة قدرة المستأجرين على تحمل تكاليف الشحن، رغم ارتفاع حصة النقل من التكلفة الإجمالية للشحنة من نحو 3% قبل الأزمة إلى 27%.

طاجيكستان تتجه للنفط الإيراني بديلاً عن الروسي

أعلنت طاجيكستان بدء استيراد النفط والمنتجات النفطية من إيران منذ أواخر أغسطس، في خطوة لتنويع مصادر الوقود بعدما تجاوزت حصة الإمدادات الروسية 91% من واردات البلاد خلال النصف الأول من 2026. وطلبت طاجيكستان من إيران توفير ما يصل إلى 2.55 مليون طن سنوياً من النفط الخام والمنتجات النفطية، بما يشمل البنزين والديزل ووقود الطائرات.

يأتي التحرك في وقت تواجه فيه طاجيكستان حالة من عدم اليقين بشأن إمدادات الوقود الروسية، التي تفاقمت بفعل الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة على المصافي الروسية. غير أن توسيع الإمدادات الإيرانية يواجه تحديات لوجستية وتجارية، إذ لا تزال تكلفة نقل كميات كبيرة إلى طاجيكستان، الدولة الحبيسة، غير واضحة الجدوى الاقتصادية.

حذرت وزارة الخزانة الأمريكية من ارتفاع مخاطر العقوبات الثانوية على الجهات التي تتعامل مع قطاع النفط الإيراني. وقالت المتحدثة جيجي أوكونيل إن الجهات العاملة في هذه القطاعات تتحمل تلك المخاطر إذا قررت مواصلة التعامل معها. وتمنح الإمدادات الإيرانية طاجيكستان خياراً إضافياً، لكن مدى قدرتها على تقليص الاعتماد على روسيا سيعتمد على الكميات المنتظمة وتكاليف النقل وشروط التعاقد.

عُمان تتصدر موردي الغاز المسال إلى الهند

تصدرت عُمان قائمة موردي الغاز الطبيعي المسال إلى الهند في سبتمبر 2026، بحصة 27% تعادل 585 ألف طن، بزيادة 11.6% على أساس شهري. في المقابل، تراجعت الشحنات الأمريكية 59% إلى نحو 348 ألف طن (16% من الواردات)، وجاءت نيجيريا في المرتبة الثانية. وانخفضت حصة قطر إلى 4.3% مقارنة بنحو 45% قبل الأزمة، فيما تراجعت واردات الهند الإجمالية 14% إلى 2.17 مليون طن.

بحسب بيانات شركة «كبلر»، يعكس هذا التحول تغيراً سريعاً في خريطة إمدادات الغاز الهندية، بعدما أصبحت موثوقية التسليم ومخاطر النقل عاملين حاسمين. وتتمتع عُمان بميزة لوجستية مهمة، إذ يقع مجمع تصدير الغاز في قلهات على بحر عُمان خارج مضيق هرمز، ما يسمح لناقلاتها بالوصول إلى الأسواق الآسيوية من دون عبور المضيق.

في المقابل، تراجعت الشحنات الأمريكية رغم أن الولايات المتحدة تقع خارج منطقة النزاع، إذ تتطلب الرحلات منها مسافات أطول وتكاليف نقل أعلى. ومع ارتفاع أجور الشحن، قد تتجه بعض الشحنات الأمريكية إلى مشترين في أوروبا وشمال آسيا قادرين على دفع أسعار أعلى. وتستفيد عُمان من موقعها خارج مضيق هرمز، لكن طاقتها التصديرية المحدودة لا تسمح لها بتعويض الإمدادات القطرية على نطاق واسع.

شارك الخبر: