وقعت الجزائر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وثيقة مشروع تعاون لتعزيز قدرات شركة سوناطراك في خفض انبعاثات الميثان ودراسة جدوى الهيدروجين الأخضر، وذلك على هامش ورشة للتمويل المناخي وأسواق الكربون نظمتها وزارة المحروقات وسوناطراك تحت رعاية الوزير الأول الجزائري.
محوران رئيسيان للتعاون
يركز المحور الأول على إعداد دراسة جدوى تقنية واقتصادية معمقة لتقييم إمكانات الهيدروجين الأخضر في الجزائر، وتحديد الخيارات التكنولوجية ومتطلبات البنية التحتية اللازمة لإدماجه تدريجيًا في سلسلة القيمة والأنشطة الصناعية لسوناطراك.
ويتولى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تنفيذ المشروع مباشرة بالتنسيق مع سوناطراك بصفتها المستفيد التقني الرئيس، مع توفير الخبرات الفنية ونقل المعرفة وتطوير الكفاءات الوطنية.
نظام متقدم لرصد انبعاثات الميثان
يركز المحور الثاني على تعزيز قدرات سوناطراك في قياس انبعاثات الميثان والإبلاغ عنها والتحقق منها، من خلال تركيب وتشغيل نظام ثابت للكشف عن التسربات ومراقبتها باستمرار وفق المعايير الدولية المعتمدة، ومن بينها مبادرة الشراكة للحد من انبعاثات الميثان في قطاع النفط والغاز (OGMP 2.0).
يهدف النظام الجديد إلى تحسين دقة بيانات الانبعاثات، وتعزيز قدرات الكشف المبكر عن التسربات، ورفع مستوى الشفافية في الأداء البيئي لسوناطراك، وتعزيز امتثالها للمتطلبات الدولية.
امتداد لجهود الجزائر في الهيدروجين الأخضر
يأتي هذا التعاون امتدادًا لتحركات الجزائر في قطاع الهيدروجين الأخضر، إذ سبق أن أعلنت البلاد مشروعات تجريبية وشراكات دولية من بينها "مشروع أرزيو" بقدرة 50 ميغاواط، كما تعمل مع شركاء أوروبيين على تطوير مشروعات لنقل الهيدروجين إلى أوروبا عبر ممر الهيدروجين الجنوبي، غير أن الاتفاق الأممي الجديد يركز على دراسة إمكانات استعماله ضمن أنشطة سوناطراك.


