بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

الطاقة النظيفة

آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية تختبر تنافسية الصناعات العربية 2026

آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية تختبر تنافسية الصناعات العربية 2026
الطاقة النظيفة · ٢٣:٣٣:٣٢ - الأربعاء، ٤ نوفمبر ٢٠٢٦

دخلت آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) مرحلتها النهائية مطلع يناير 2026، بعد فترة انتقالية بدأت في أكتوبر 2023 اقتصرت على الإبلاغ عن الانبعاثات. وتغطي الآلية حالياً منتجات من ستة قطاعات: الحديد والصلب، والألمنيوم، والإسمنت، والأسمدة، والكهرباء، والهيدروجين.

سعر مرجعي وتوقيت التطبيق

حدّد الاتحاد الأوروبي السعر المرجعي للكربون عند 82.32 يورو للطن من ثاني أكسيد الكربون للربع الثالث من 2026. وعلى الرغم من أن شراء شهادات الكربون لن يبدأ قبل فبراير 2027، فإن الصادرات التي دخلت أوروبا خلال 2026 أصبحت خاضعة للنظام الجديد، على أن تُقدَّم الإقرارات الأولى عن واردات 2026 بحلول 30 سبتمبر 2027.

مصر.. الأسمدة في دائرة الخطر

تظهر مصر كأكثر الاقتصادات العربية تعرضاً لهذه التحولات، نظراً لارتباط صناعاتها الثقيلة وأسمدتها بالسوق الأوروبية. وبحسب دراسة لمعهد التخطيط القومي المصري نُشرت في يوليو 2026، بلغت قيمة صادرات الأسمدة المصرية إلى الاتحاد الأوروبي نحو 993 مليون دولار في 2024، بما يعادل 45.4% من إجمالي صادرات القطاع.

توقّع المعهد، في سيناريو غياب ضريبة كربون محلية، تراجع صادرات الأسمدة بنسبة 3.86% في 2026، مع احتمال تحمّل الشركات المصدّرة أعباء مالية تصل إلى 317 مليون دولار سنوياً. وتعتبر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن مصر معرضة بدرجة مرتفعة للآلية الأوروبية بسبب كثافة الطاقة والانبعاثات في قطاعات صناعية رئيسية.

الجزائر والمغرب وتونس.. تأثيرات متباينة

لا تتوزع المخاطر بالتساوي على الاقتصادات المغاربية. ففي تقييم لصندوق النقد الدولي خلال 2026، قد تواجه الصادرات الجزائرية كثيفة الانبعاثات تكاليف إضافية كبيرة، خصوصاً في قطاعي الإسمنت والحديد والصلب، مع زيادات في الأعباء تتراوح بين 2.4 نقطة مئوية للأسمدة ونحو 67 نقطة مئوية لبعض منتجات الإسمنت والحديد.

في المقابل، تشير تقديرات سابقة للصندوق إلى انكشاف أكثر محدودية للمغرب، مع تركيز المخاطر في الأسمدة، ولتونس في بعض منتجات الإسمنت والألمنيوم. ويؤكد الصندوق أن النماذج التي تأخذ في الاعتبار إعادة توجيه التجارة وتغير الأسعار قد تُظهر نتائج مختلفة، بل إيجابية لبعض القطاعات.

تمويل التحول الأخضر وتحديات الدول النامية

تواجه الدول النامية إشكالية في تمويل استثمارات المعدات الأقل تلويثاً وأنظمة القياس والمراقبة المتقدمة، في وقت ترتفع فيه كلفة التمويل وتشتد المنافسة الدولية. ولا تكفي الإعفاءات أو الاعتراضات السياسية لحل هذه المعضلة، إذ تتطلب الاستجابة قياساً موثوقاً للانبعاثات، وتحسين كفاءة الطاقة، والاستثمار في الكهرباء منخفضة الكربون، ودراسة أدوات تسعير الكربون المحلية.

COP31.. منصة للتفاوض على التجارة الخضراء

يخصص مؤتمر أنطاليا (COP31) يوم 13 نوفمبر 2026 لموضوع التمويل والتجارة، ما يفتح المجال أمام مناقشة العلاقة بين السياسات المناخية والقدرة التنافسية للدول النامية. وسيكون أمام الوفود العربية سؤال أساسي: هل تستطيع قواعد التجارة الخضراء أن تخفّض الانبعاثات من دون إغلاق الأسواق أمام المصانع التي تفتقر إلى التمويل والتكنولوجيا؟

شارك الخبر: