عرض وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي رؤية مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة خلال مشاركته في جلسة "تسريع تحول مصر للطاقة: بناء مركز إقليمي متنوع للطاقة" في معرض ومؤتمر أديبك.
موقع استراتيجي وموارد متنوعة
أشار بدوي إلى الموقع الجغرافي المتميز لمصر بين ثلاث قارات وعدد سكان يبلغ 120 مليون نسمة كفرصة وحافز، مؤكدًا أن "الجزيئات تخلق قيمة وتحسّن جودة حياة الناس"، مستعرضًا الموارد الطبيعية التي تضم النفط والغاز والشمس والرياح والأراضي.
أوضح الوزير أن مصر تمتلك القدرة على تعزيز بيئة موارد الطاقة ليس فقط لتلبية احتياجاتها بل لتمكين توفرها للمنطقة الأوسع، والاستفادة من موقعها وبنيتها التحتية وكوادرها البشرية لإطلاق هذا المحتمل وجعل مصر مركزًا للطاقة للنفط والغاز والمنتجات البترولية والتجارة.
إحياء الإنتاج العلوي والتحول لمصدر للغاز
تسعى البلاد لإحياء الإنتاج العلوي وتوسيع الاستكشاف عبر مواردها من النفط والغاز والمعادن، مع التحول من مستورد للغاز الطبيعي المسال إلى مصدر كمركز إقليمي للغاز.
أكد بدوي أن المسارات الحالية تركز على تسريع الإنتاج من الحقول الحالية بإدارة سليمة للمكامن، وتسريع أنشطة الاستكشاف لإطلاق إمكانيات أو احتياطيات جديدة من النفط أو الغاز لتتطور إلى إنتاج.
بنية تحتية راسخة واستراتيجية للطاقة المتجددة
سلط الوزير الضوء على البنية التحتية للتكرير وخطوط الأنابيب والمحطات ووحدات التخزين العائمة، وإمكانية إنشاء مشتقات ذات قيمة مضافة للتصدير.
تستهدف استراتيجية مصر للطاقة رفع نسبة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول 2030 مقارنة بـ 42% حاليًا، مما سيقلل الاعتماد على الغاز في توليد الكهرباء ويتيح تصديره أو الاستفادة منه عبر صناعات البتروكيماويات والتكرير.
ثقة المستثمرين وإطار مالي جذاب
أكد بدوي أن الثقة والشراكات والاستثمار هي جوهر الخطط، بما في ذلك إنشاء إطار مالي وتنظيمي جذاب، مستفيدين من خبرة مصر كدولة منتجة ومستهلكة وعبور.
قال الوزير: "الأساس هو أن نجاح شركاء أعمالنا مهمة نتبناها، لأن نجاحهم يعني نجاح البلد"، مضيفًا أن الالتزام ليس فقط بتقليل المتأخرات بل بإغلاق هذا الملف تمامًا، وتعزيز بيئة يثق فيها المستثمرون بسلامة استثماراتهم لفترات طويلة.
طموحات كبيرة في قطاع التعدين
أعلن بدوي عن خطط لإطلاق إمكانات مصر من المعادن الحرجة والنادرة بما في ذلك الذهب والفوسفات والسيليكا، واصفًا جبهة التعدين بأنها "مثيرة جدًا".
أشار إلى أن التعدين يمثل حاليًا أقل من 1% من الناتج المحلي الإجمالي، مستهدفًا رفعها إلى 6%، موضحًا أن التركيز منصب على خلق بيئة جاذبة للاستثمارات في قطاع التعدين، وأن العمل خلال العامين الماضيين ركز على تطوير الأطر التنظيمية لتتوافق مع الممارسات العالمية للصناعة.



