بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

اسواق الطاقة و الغاز

هيئة البترول: أسباب ارتفاع أسطوانة الغاز 10 شواكل

هيئة البترول: أسباب ارتفاع أسطوانة الغاز 10 شواكل
اسواق الطاقة و الغاز · ٠٢:٢٦:٠١ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

أعلنت الهيئة العامة للبترول أن الزيادة الأخيرة في سعر أسطوانة الغاز المنزلي، والبالغة 10 شواكل، تعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكاليف التوريد من الشركات الموردة التابعة للاحتلال، حيث ارتفعت تكلفة الطن الواحد بواقع 1000 شيكل إضافية، بالتزامن مع صعود أسعار صرف الدولار والأسعار في الأسواق العالمية.

ارتفاع التكاليف العالمية وتوريد الاحتلال

أوضحت الهيئة في بيان صحفي أن الأسعار العالمية لمادتي البروبان والبيوتان شهدت قفزة ملحوظة بنسب بلغت 15.2% و18.2% على التوالي. كما تأثرت التكاليف بزيادة نفقات الاستيراد والشحن والتأمين البحري، نتيجة الاضطرابات في سلاسل الإمداد التي فرضت اللجوء إلى مصادر استيراد بعيدة. وأكدت أن تسعيرة المحروقات والغاز تُحدد شهرياً بناءً على التكلفة الفعلية للتوريد في وقت إعدادها.

تأثير اتفاقيات الجمارك واحتجاز أموال المقاصة

شددت الهيئة على التزامها بعكس أي تراجع مستقبلي في التكاليف على الأسعار للمستهلكين، مستشهدة بانخفاض أسعار البنزين خلال الشهر الجاري كدليل على هذه السياسة. وأوضحت أن تقديم دعم غير مباشر للغاز عبر إلغاء الضرائب والرسوم يعد أمراً غير ممكن في ظل اتفاقية الوحدة الجمركية القائمة، كما أن تحكم سلطات الاحتلال بالمعابر يفرض قيوداً فنية وقانونية تمنع تغيير هيكلية الضرائب بشكل منفرد. وبينت أن حكومة الاحتلال تواصل احتجاز أموال المقاصة والضرائب الفلسطينية بالكامل منذ أكثر من عام ونصف، مما أدى إلى أزمة سيولة خانقة تحد بشكل كبير من قدرة الحكومة على التدخل المباشر لدعم أسعار السلع الأساسية والمحروقات.

تدخل حكومي محدود لدعم السولار

رغم الأزمة المالية، تدخلت الجهات الحكومية لدعم أسعار السولار خلال الشهر الحالي بمبلغ 30 مليون شيكل، تضاف إلى 10 ملايين شيكل قدمت في الشهر السابق، وتهدف هذه الخطوات إلى تخفيف العبء عن المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. وأفادت الهيئة بأن الهامش المتاح للتدخل الحكومي في الأسعار يبقى مقيداً بالإمكانات المالية المتاحة وشح السيولة النقدية في الخزينة العامة، مشيرة إلى أن شراء الغاز يتم بأسعار كاملة تشمل الضرائب التي يفترض أن يحولها الاحتلال لوزارة المالية لكنه يحتجزها.

اعتماد شبه كلي على الاستيراد الخارجي

فيما يخص الاعتماد على الاستيراد، أوضحت الهيئة أن الإنتاج المحلي لدى الموردين في جهة الاحتلال انخفض بنسبة 50%، وهو ما لا يغطي سوى جزء يسير من الاحتياجات، وتعتمد الشركات الموردة بنسبة تتجاوز 80% على استيراد غاز الطهي من الأسواق الخارجية. وأكدت المصادر أن السوق الفلسطينية تتأثر مباشرة بالاضطرابات العالمية في ممرات الملاحة الدولية مثل مضيق هرمز، ويؤدي تراجع شحنات الغاز القادمة من الشرق الأوسط إلى ارتفاع حاد في تكاليف الشحن والتأمين تنعكس في نهاية المطاف على السعر النهائي. وأوضحت أن الاحتلال، رغم كونه منتجاً للغاز الطبيعي، إلا أن إنتاجه من غاز الطهي (LPG) المستخدم في المنازل محدود جداً، مما يدفع الشركات التابعة له لاستيراد الكميات الأكبر من الخارج، بما في ذلك الكميات المخصصة للمناطق الفلسطينية.

تفاصيل التكلفة الحالية وآلية التسعير

كشفت الهيئة عن أرقام التكلفة الحالية، حيث ارتفع سعر طن الغاز من المصدر ليصل إلى حوالي 6,200 شيكل، ويضاف إلى هذا المبلغ نحو 1,300 شيكل تمثل هامش الربح الموزع بين محطات التعبئة والموزعين المعتمدين في المحافظات. وشددت على أن حركة الأسعار في الأشهر القادمة ستظل رهينة لتطورات السوق العالمية وتكاليف النقل البحري والبري، وأكدت أن أي انخفاض في التكلفة العالمية سيتم ترجمته فوراً في التسعيرة الشهرية الرسمية لضمان حماية المستهلك.

التزام بالشفافية وربط الأسعار بالتطورات العالمية

ذكرت الهيئة أن الباحثين والمتابعين يمكنهم التحقق من معطيات ارتفاع أسعار الطاقة العالمية من خلال المؤشرات الدولية المتاحة، وأوضحت أن الشفافية في عرض أسباب الارتفاع تهدف إلى وضع المواطن في صورة التحديات التي تواجه قطاع الطاقة. وختمت توضيحها بالتأكيد على أن السياسات المالية والتموينية تحاول جاهدة موازنة الأسعار رغم الحصار المالي المفروض، وتستمر الجهود لمتابعة الأسواق وضمان توفر كميات الغاز المطلوبة للاستهلاك المنزلي دون انقطاع رغم صعوبات التوريد.

شارك الخبر: