أعلنت الصين عن إنجاز بارز في مجال تخزين الطاقة، حيث تم ربط مشروع تخزين طاقة الهواء السائل (LAES) بقدرة 60 ميغاواط في مدينة قولمود بمقاطعة تشينغهاي شمال غرب البلاد بالشبكة الكهربائية رسميًا، لتبدأ في توليد الكهرباء. يُعد هذا المشروع، الذي تموّله وتنشئه مجموعة الصين للاستثمار في التنمية الخضراء (CGDG)، الأكبر من نوعه على مستوى العالم حاليًا، ويمثل خطوة مهمة في جهود الصين لتطوير تقنيات تخزين الطاقة الداعمة لنظامها الكهربائي مع تزايد حصة الطاقات المتجددة.
تفاصيل المشروع وتقنيته
تبلغ القدرة الإجمالية للمحطة 60 ميغاواط، مع قدرة استيعاب تقدر بنحو 600 ألف كيلوواط/ساعة من الكهرباء النظيفة يوميًا. ومن المتوقع أن يولد المشروع حوالي 180 مليون كيلوواط/ساعة سنويًا، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات الاستهلاك السنوي لحوالي 30 ألف أسرة. تعتمد التقنية على استخدام الكهرباء لضغط الهواء وتبريده حتى يتحول إلى سائل خلال فترات انخفاض الطلب، ثم تسخينه وتمديده لتحريك توربين وتوليد الكهرباء عند الحاجة. وتتميز هذه التقنية بتفوقها على تخزين البطاريات التقليدي من حيث السعة، ومدة التخزين، والعمر الافتراضي.
مواصفات تقنية متقدمة
تستخدم محطة قولمود عملية تسييل تبريدية عند درجة حرارة 194 درجة مئوية تحت الصفر. وتؤكد الشركة المنفذة أن جميع معدات المشروع مصنعة محليًا بنسبة 100%، وأن المشروع يطبق تقنيات تمتلك المجموعة حقوق ملكية فكرية مستقلة عليها. ووفقًا لـ (CGDG)، يتصدر هذا المشروع العالم حاليًا من حيث السعة وحجم التخزين في قطاع تقنية LAES.
دعم تحول الطاقة النظيفة
من المتوقع أن يسهم المشروع في تعزيز استيعاب الطاقة المتجددة، وتخفيف عبء الذروة على محطات الطاقة الحرارية، والاستفادة من طاقة التبريد الخاصة بالغاز الطبيعي المسال (GNL). ويرى الخبراء أن تشغيل هذا المشروع يمثل تقدمًا مهمًا للصين في بناء نظام طاقة جديد تلعب فيه الطاقات المتجددة دورًا أساسيًا في الإمداد، كما يغطي فجوات عديدة في تطبيقات تخزين الطاقة واسعة النطاق عالميًا، ويوفر نموذجًا قابلًا للتوسع يسهم في تشكيل سلسلة صناعية كاملة، وهو خطوة حاسمة نحو تحقيق أهداف الصين في خفض انبعاثات الكربون.
نمو متسارع في قطاع تخزين الطاقة
وفقًا لتقرير صادر عن الإدارة الوطنية للطاقة في الصين، بلغت القدرة المركبة لأنظمة تخزين الطاقة الجديدة في البلاد 136 غيغاواط بنهاية عام 2025، بزيادة قدرها 84% مقارنة بالعام السابق، و40 ضعفًا مقارنة بنهاية عام 2020، مما يعكس التسارع الكبير في نشر تقنيات التخزين لدعم التحول الطاقي.


