افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي فعاليات النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين بالعاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تعكس جدية الدولة في تعظيم ثرواتها الطبيعية وتحويل قطاع التعدين إلى ركيزة أساسية لتنويع مصادر الدخل القومي.
مستهدفات طموحة للقطاع
يستهدف المنتدى رفع مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6%، بما يحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة التعدين والقيمة المضافة، وفق ما أكده أحمد ترجم، الأمين العام المساعد لحزب حماة الوطن بالجيزة.
إقبال عالمي واسع على المناطق المفتوحة
كشف المنتدى عن نجاح نظام طرح القطاعات بنظام المناطق المفتوحة، حيث تقدمت 119 شركة، بينها 14 شركة أجنبية كبرى من أستراليا وكندا وبريطانيا، بـ 403 عروض للاستثمار في 118 قطاعاً واعداً للذهب والفوسفات وغيرهما. ويعكس هذا الإقبال تصويت ثقة عالمي في مناخ الاستثمار المصري والإصلاحات التشريعية الأخيرة، وعلى رأسها القانون رقم 87 لسنة 2025 بتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية بنظام الشباك الواحد، ونموذج اتفاقيات الذهب الجديد.
مشروعات فوسفات ومعادن حيوية
على الصعيد الاقتصادي، من المتوقع أن يجذب المنتدى استثمارات مباشرة بملايين الدولارات، وتوفر عملة صعبة من خلال 8 مشروعات جديدة لتعظيم الاستفادة من الفوسفات، الذي تحتل مصر فيه المرتبة الثالثة عالمياً في الاحتياطي، باستثمارات تصل إلى 650 مليون دولار. كما يفتح استغلال المعادن الحيوية اللازمة لصناعات المستقبل مثل السيارات الكهربائية، الباب أمام مصر للمنافسة في سباق المعادن الاستراتيجية العالمي، وهو ما أشاد به البنك الدولي.
تأهيل الكوادر المصرية وبنية تحتية جاذبة
لا يقتصر المنتدى على الاستثمار الأجنبي، بل يفتح آفاقاً واسعة أمام الشباب والكوادر المصرية عبر خطط لتأهيل المهندسين والجيولوجيين والفنيين من خلال برامج تدريبية مع جامعة مردوخ الأسترالية، وإنشاء مدرسة تكنولوجية تطبيقية بالوادي الجديد. وتشكل مشروعات البنية التحتية والطرق والموانئ التي أنجزتها الدولة خلال السنوات الماضية، قاعدة لتحويل الصحراء الشرقية وسيناء إلى مناطق جاذبة للاستثمار التعديني، وتوفير آلاف فرص العمل الحقيقية.
