خصصت حكومة غوستافو بيترو نحو 28 مليار بيزو كولومبي لبرنامج "إي إن-كومونيداد" (EN-Comunidad) الذي يهدف إلى تحويل منظمات أصلية وريفية وأفرو-كولومبية إلى منتجة للكهرباء عبر الطاقة الشمسية، إلا أن أياً من المجتمعات المستفيدة لم تتلقَ أعمال البنية التحتية للطاقة عند انتهاء الاتفاقية في ديسمبر 2025.
تفاصيل البرنامج ومصادر التمويل
أدار صندوق الطاقات غير التقليدية وإدارة الطاقة بكفاءة (فينوغي) البرنامج، ووقّع اتفاقية تعاون دولي مع المنظمة الدولية للهجرة (OIM) بقيمة 27.815 مليار بيزو. خُصصت الموارد للتدريب، وتقوية القدرات المؤسسية، ودراسات الجدوى، وتجهيز المنظمات المشاركة، بينما لم تُضمن تمويلات بناء محطات الطاقة الشمسية منذ البداية.
مراحل التوسع وتغيير الوزراء
أُطلق البرنامج في مايو 2023 في عهد وزيرة المناجم والطاقة إيرين فيليز، بميزانية أولية 14.112 مليار بيزو وهدف 21 منظمة. توسع لاحقاً في نوفمبر 2023 تحت إدارة الوزير عمر أندريس كاماتشو ليشمل نحو 49 منظمة بميزانية 27.902 مليار بيزو. في يوليو 2024، وسع كاماتشو التغطية لنحو 60 منظمة دون زيادة الميزانية.
نتائج التنفيذ واعتراف الوزارة
بحسب تقرير فينوغي الختامي في ديسمبر 2025، أُنجزت 50 دراسة جدوى و5 دراسات فنية لـ55 منظمة، ودُرّب 740 شخصاً، وجُهزت 61 مجموعة بمعدات مكتبية. لكن المجتمعات ظلت تنتظر تنفيذ المشاريع. أقر الوزير السابق إدوين بالما، الذي تولى الحقيبة في المرحلة النهائية، بأن الحكومة لم تفِ بالغرض المركزي للبرنامج، وأن المجتمعات بقيت "في منتصف الطريق" دون تمويل للبناء.
شهادات المجتمعات المتضررة
وثقت تحقيقات صحفية حالات في تشوكو وبوليفار حيث خصصت مجتمعات أراضٍ لألواح شمسية لم تصل قط. في بلاييتا كوبوما، تضرر السكن والطاقة جراء زلزال، بينما في ريو بيتشيما وإيسلا بيلو وتيبيرياس، شارك السكان في التدريبات لسنوات دون رؤية معدات. في بارانكو دي لوبا، تسببت تقلبات الشبكة الكهربائية في تلف أجهزة منزلية.
ملاحظات الرقابة والمحاسبة
واجهت المراجعة العامة للجمهورية صعوبات في تتبع إنفاق 27.815 مليار بيزو، إذ أدارت المنظمة الدولية للهجرة الموارد وفق قواعدها الخاصة، وقدمت تقارير مجمعة دون تفصيل الموردين والمدفوعات. كشفت مراجعة امتثال لفينوغي عن 2025 عن خمسة نتائج إدارية، ثلاثة منها ذات تأثير تأديبي محتمل، تتعلق بإخفاقات في الإشراف والتأخير والتخطيط.



