صعدت أسعار خام برنت إلى 103.96 دولار للبرميل في تسوية تعاملات أمس، مدعومةً بتصاعد الغموض حول مصير المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وبمفاجأة بيانات المخزونات الأمريكية التي أظهرت سحبًا حادًا مخالفًا للتوقعات.
تأثير التوترات الأمريكية الإيرانية
لعبت الإشارات المتضاربة من واشنطن وطهران دورًا محوريًا في تحريك الأسعار. صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لصحيفة فايننشال تايمز بأن العلاقات مع إيران "ممتازة" وأن بلاده لا تملك "خطة عاجلة" لمهاجمة إيران، مشيرًا إلى أن مضيق هرمز يشهد تدفقًا نفطيًا أكبر مما كان عليه قبل التوترات، وأن العقوبات على الموانئ الإيرانية "تخنق" اقتصاد طهران.
في المقابل، نفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي حدوث أي تطور جديد بشأن اتفاق محتمل، مؤكدًا استمرار تبادل الرسائل عبر وسطاء. وتتولى قطر دور الوسيط، حيث أجرى مفاوضوها محادثات في طهران نهاية أكتوبر، تلاها لقاءات في الدوحة استمرت يومين مع الوفد الإيراني.
بيانات المخزونات الأمريكية تدعم الأسعار
أضافت أرقام معهد البترول الأمريكي (API) زخمًا صعوديًا، إذ أظهرت انخفاض مخزونات الخام التجارية بنحو 5.267 مليون برميل في الأسبوع الماضي، بينما كانت توقعات السوق تشير إلى زيادة قدرها 2.1 مليون برميل. يأتي ذلك في وقت يراقب فيه المستثمرون نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية وتأثيرها المحتمل على سياسات الطاقة ونهج الإدارة تجاه الملف الإيراني.
مستويات فنية للمتابعة
على الصعيد الفني، يُنظر إلى مستوى 104.10 دولار كمقاومة رئيسية لخام برنت، بينما يُعتبر 102.40 دولار منطقة دعم محتملة. أما خام غرب تكساس الوسيط (WTI) فسجل تسوية ديسمبر عند 96.28 دولار للبرميل في التوقيت نفسه.



