تراجعت أسعار النفط الخام بشكل حاد خلال تعاملات الأربعاء، بعدما حمّل نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس الحرب ضد إيران مسؤولية الانتكاسات التي تعرض لها الجمهوريون في انتخابات التجديد النصفي. انخفضت العقود الآجلة للخام الأميركي 7.97 دولار أو 8.29% لتبلغ عند التسوية 88.12 دولاراً للبرميل، مسجلة أدنى مستوياتها عند التسوية منذ 31 أغسطس الماضي. كما هبطت العقود الآجلة لخام برنت 8.98 دولار أو 8.67% لتسجل 94.62 دولاراً للبرميل.
تصريحات ترامب وفانس وتأثيرها على الأسواق
قال فانس في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "السبب وراء خسارتنا هو الحرب"، مضيفاً أن الرئيس نفسه أقر بذلك. وأكد الرئيس دونالد ترامب للصحفيين أن الحرب على إيران كانت مجدية، لكنه أقر بدورها في الخسائر التي مني بها حزبه في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، والتي كلفت الجمهوريين السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ. وأشار ترامب إلى أن الولايات المتحدة ما زالت تقوم بالأمر المتعلق بإيران.
تحليلات السوق وتوقعات الدبلوماسية
قال رئيس شركة Lipow Oil Associates، آندي ليبو، إن الانتخابات تدفع الأسواق إلى الاعتقاد بأن ترامب ربما أصبح أكثر ميلاً إلى التوصل لاتفاق. وأضاف أن الديمقراطيين قد يسعون إلى تقييد التمويل المخصص للحرب، مشيراً إلى أن إعلان ترامب اعتزام خفض بعض التمويل المقدم لإسرائيل قد يدفع تل أبيب إلى قبول القرارات الأميركية. من جانبها، وصفت كبيرة متداولي الطاقة لدى بنك CIBC، ريبيكا بابين، تحرك سوق النفط بأنه يتبع نهج "إطلاق النار أولاً وطرح الأسئلة لاحقاً" في ظل تصاعد التوترات عقب نتائج الانتخابات المفاجئة.
تراجع أسبوعي حاد للعقود الآجلة
تراجعت العقود الآجلة للنفط بأكثر من 14% خلال الأسبوع الجاري، بعدما أشار مسؤولون أميركيون وإيرانيون كبار إلى انفتاحهم على تسوية دبلوماسية للصراع، الذي تسبب في اضطراب إمدادات الطاقة العالمية على مدى ثمانية أشهر. كتب فانس: "إذا كنتم تريدون القول إن الأمر كان يستحق ذلك، وإن خسارة مجلس الشيوخ للسنوات الست المقبلة كانت تستحق، فقولوا ذلك. جادلوا بأن هذه تكلفة تستحق الدفع".



