اقتربت صفقة تطوير حقل غرب القرنة 2 العراقي من مرحلة التوقيع النهائي، بعد توصُّل وزارة النفط إلى اتفاقات جديدة مع شركة شيفرون الأميركية، في خطوة تستهدف تعزيز استثمارات الشركات الأميركية في قطاع النفط والغاز العراقي.
تفاصيل الاتفاق والمفاوضات
أعلن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي، الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، أن المباحثات مع شركة شيفرون أسفرت عن التوصل إلى اتفاقات بشأن عقد حقل غرب القرنة 2. أوضح الوزير أن الاجتماع الذي عُقِد في مكتبه مع المدير العام لتطوير الأعمال في شيفرون تناول مختلف القضايا التعاقدية، ضمن مفاوضات مستمرة مع الشركات الأميركية العاملة في قطاع الطاقة العراقي. تخطط الوزارة لتوقيع العقد قبل نهاية عام 2026، مع تسريع المناقشات لاستكمال الصيغة التعاقدية النهائية.
تتزامن مفاوضات حقل غرب القرنة 2 مع استمرار المناقشات المتعلقة بحقل الناصرية و4 رقع استكشافية، ضمن مساعي بغداد لتوسيع نطاق التعاون مع شيفرون. أكد الوزير أن الوزارة ستوفر الدعم اللازم لشركتي شيفرون وإكسون موبيل والشركات الأميركية الأخرى، مع العمل على تذليل العقبات أمام استثماراتها، مستندةً إلى خبراتها في تطوير الحقول ونقل التكنولوجيا الحديثة وتأهيل الكوادر العراقية.
حقل غرب القرنة 2 وأهميته
يُعد حقل غرب القرنة 2 من أبرز الحقول النفطية العملاقة في العراق، ويقع على مسافة نحو 65 كيلومترًا شمال غرب مدينة البصرة، وتُقدّر احتياطياته القابلة للاستخراج بنحو 14 مليار برميل. تراوح إنتاج الحقل بين 460 و480 ألف برميل يوميًا، بما يعادل نحو 10% من إجمالي إنتاج النفط العراقي، في حين استهدفت خطط تطوير سابقة رفع الإنتاج إلى 800 ألف برميل يوميًا.
خلفية الانتقال من لوك أويل إلى شيفرون
كانت شركة لوك أويل الروسية (Lukoil) تتولى تطوير الحقل، قبل أن تواجه استثماراتها في العراق تحديات مرتبطة بالعقوبات الأميركية، ما فتح الباب أمام ترتيبات جديدة لإدارة العمليات. شهد يناير 2026 مفاوضات بشأن الشروط المالية والتعاقدية لدخول شيفرون، وفي 23 فبراير 2026 وُقِّعت اتفاقية مبدئية مهّدت للمفاوضات بشأن إدارة الحقل وتطويره، تبعها اتفاقية لسرية المعلومات في يوليو 2026 أتاحت للشركة الأميركية الاطلاع على البيانات الفنية اللازمة.
آفاق الإنتاج المستقبلية
مع تقدم المفاوضات، يظل توقيع العقد النهائي الخطوة الحاسمة لتحديد مستقبل تطوير حقل غرب القرنة 2، في انتظار إعلان التفاصيل التعاقدية والاستثمارية وخطط الإنتاج المرتبطة بالاتفاق الجديد.



