بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

تعديت و كيماويات

الصين تهيمن على غازات تصنيع الرقائق وتخلق مخاطر استراتيجية

الصين تهيمن على غازات تصنيع الرقائق وتخلق مخاطر استراتيجية
تعديت و كيماويات · ١١:٥٣:١٨ - الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦

كشف تقرير صادر عن معهد "أميركان إنتربرايز" أن صناعة غازات متخصصة تبلغ قيمتها نحو 5 مليارات دولار تشكل العمود الفقري لصناعة أشباه الموصلات التي تتجاوز تريليون دولار، محذراً من تركيز إنتاج هذه الغازات في شرق آسيا وتحديداً في الصين، ما يخلق اعتماداً استراتيجياً للغرب على منافس جيوسياسي.

هيمنة صينية على غازات الرقائق

أوضح التقرير أن الصين تسيطر على ما بين نصف وثلاثة أرباع الطاقة الإنتاجية العالمية للغازات المفلورة المحورية في التصنيع المتطور للرقائق، بينما تستحوذ كوريا الجنوبية واليابان على معظم النسبة المتبقية. وتعد غازات مثل سداسي فلوريد التنغستن (WF6) مثالاً بارزاً، حيث تحتكر الصين 51% من طاقته الإنتاجية العالمية، مقابل 24% لكوريا الجنوبية و18% لليابان.

تبعية معدنية عميقة تتجاوز الغازات

أشار التحليل إلى أن الاعتماد على الصين أعمق من مجرد إنتاج الغازات النهائية، إذ تعود أصول جميع الغازات المفلورة تقريباً إلى الفلورسبار عبر فلوريد الهيدروجين، وتستخرج الصين نحو 60% من إمدادات الفلورسبار العالمية وتتحكم في تصديره. كما تعتمد غازات حيوية أخرى على معادن تتركز في الصين، مثل التنغستن اللازم لـ WF6، والجرمانيوم المستخدم في غازات الجرمان.

ستة مخاطر تهدد صناعة أشباه الموصلات

حدد التقرير ست فئات من المخاطر الناجمة عن هذا التركيز: عجز في الطاقة الإنتاجية مع تزايد الطلب، هشاشة العقدة الوحيدة حيث يعتمد إنتاج كثير من الغازات على خط أو خطين مؤهلين فقط، ضوابط تصدير على المواد الأولية المعدنية، حظر تصدير على الغازات نفسها، عقبات النقاء والتأهيل التي قد تستغرق عاماً أو أكثر، وضغوط تنظيمية بيئية على هذه الغازات في الغرب.

فجوة استثمارية أمريكية مقابل استراتيجية صينية

بينما خصص قانون "تشيبس" الأمريكي 38.2 مليار دولار لحوافز التصنيع، لم توجه سوى استثمارات أصغر بكثير للمواد وسلاسل التوريد. في المقابل، بنت الصين منذ 2014 بنية تمويلية حكومية عبر "صندوق صناعة الدوائر المتكاملة الوطني" وصناديق توجيه محلية وأسواق أسهم، لتصل استثماراتها في مشاريع غازات جديدة إلى نحو 1.5 مليار دولار منذ 2020، مقابل 300 مليون دولار فقط في الولايات المتحدة على مدى عقد.

خيارات سياسية لتقليل الاعتماد

أوصى التقرير برسم خريطة للتبعيات وصولاً للجذور المعدنية، وتأمين طبقة المعادن تحت الغازات (خاصة الفلورسبار والتنغستن والجرمانيوم)، والتأهيل المسبق لمصادر بديلة في دول حليفة، واحتياط استراتيجي من الخامات الحرجة، ومعالجة تشوهات السوق الناجمة عن الدعم الصيني، وتعزيز مرونة التوريد المشترك مع الحلفاء مثل كندا وأوروبا واليابان والمكسيك.

شارك الخبر: