بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

تقارير و حوارات

ناقلة يابانية تعبر هرمز بإذن إيراني.. خلفيات تاريخية ودبلوماسية

ناقلة يابانية تعبر هرمز بإذن إيراني.. خلفيات تاريخية ودبلوماسية
تقارير و حوارات · ١١:٥٥:١٤ - الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦

عبرت ناقلة النفط "إيديميتسو مارو" التابعة لشركة "إيديميتسو كوسان" اليابانية مضيق هرمز في 28 أبريل 2026، حاملة مليوني برميل من النفط الخام السعودي، بعد حصولها على إذن من الحكومة الإيرانية. جاء ذلك في ظل توتر متصاعد بين إيران والولايات المتحدة، حيث أغلقت طهران المضيق في فبراير 2026 ردًا على هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك، ما أدى إلى تعطل نحو 1500 سفينة في الخليج العربي، بينها حوالي 40 سفينة مرتبطة باليابان.

سياق الأزمة وإغلاق المضيق

أثار السماح لناقلة تابعة لدولة حليفة لواشنطن بالعبور دهشة وسائل الإعلام الدولية، خاصة أن إيران كانت تنتقي السفن المسموح لها بالمرور. نفت الحكومة اليابانية وشركة "إيديميتسو كوسان" وجود أي صفقة متبادلة، مالية أو غير ذلك، وراء هذا القرار.

دور السفير سعدات والروابط التاريخية

كشف السفير الإيراني لدى اليابان، بيمان سعدات، في مقابلة أجريت في سبتمبر 2026، أن السفارة كانت على تواصل مع وزارة الخارجية اليابانية بشأن السفن العالقة، وكانت تمتلك قائمة كاملة بناقلات النفط. أوضح السفير أنه أقنع السلطات في طهران بالسماح لـ "إيديميتسو مارو" بالعبور، مستشهدًا بالعلاقات التاريخية التي تعود إلى عام 1953، ورشح شخصيًا منح الناقلة أعلى أولوية.

سفينة نيشو مارو.. بداية الصداقة

في مارس 1953، أرسل ساؤزو إيديميتسو، مؤسس الشركة، ناقلة "نيشو مارو" سرًا لكسر الحصار البريطاني على موانئ إيران بعد تأميمها صناعة النفط. نجحت السفينة في الوصول إلى ميناء عبادان والعودة بالنفط الإيراني. لا يزال الإيرانيون يعتبرون هذه الحادثة رمزًا لجرأة اليابان على التجارة مع إيران رغم الضغوط الدولية، ويشير السفير سعدات إليها باستمرار منذ وصوله إلى طوكيو عام 2023.

مسار العلاقات اليابانية الإيرانية

أثمرت الصداقة الناشئة عن "نيشو مارو" مشروعات يابانية كبرى في قطاع الطاقة الإيراني في السبعينيات. بعد الثورة الإسلامية 1979، حافظت اليابان على علاقاتها الدبلوماسية مع طهران وسلكت مسارًا مستقلًا رغم الضغوط الأمريكية. كانت اليابان القوة الكبرى الوحيدة التي التزمت الحياد خلال الحرب العراقية الإيرانية، ما أتاح لوزير الخارجية شينتارو آبي المشاركة في جهود الوساطة. وفي 2019، زار شينزو آبي طهران والتقى المرشد الأعلى علي خامنئي.

مواقف رسمية متباينة تجاه وفاة خامنئي

بعد اغتيال خامنئي في فبراير 2026، حمل السفير سعدات صورة للزعيم الراحل أثناء زيارة أحد أقارب عائلة آبي، معبرًا عن تشابه مصير الزعيمين كضحايا أعمال إرهابية. في المقابل، لم تُبدِ حكومة رئيسة الوزراء تاكايتشي ساناي أي بادرة علنية مماثلة، بينما كانت الحكومات اليابانية السابقة توفد مبعوثين خاصين أو توقع في سجلات التعازي عند وفاة القادة الإيرانيين (الخميني 1989، رئيسي 2024).

آفاق الدبلوماسية اليابانية

أعرب السفير سعدات عن أمله في تأليف كتاب عن "الهيباكوشا" (ناجو القصف الذري) بعد انتهاء مهمته. كما أشار إلى أن لقاء تاكايتشي بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 2026 كان سيعكس اتساع نطاق الدبلوماسية اليابانية ويبرز الروابط التاريخية العميقة بين البلدين.

شارك الخبر: