صوتت لجنة البيئة في البرلمان الأوروبي لصالح تخفيف متطلبات خفض الانبعاثات للسيارات الجديدة من 100% إلى 87.5% بحلول عام 2035، مما يسمح لتقنيات محركات الاحتراق بالبقاء في السوق بعد هذا التاريخ. وتعكس الخطوة تزايد القلق بشأن القدرة التنافسية للتصنيع الأوروبي ومنافسة الشركات الصينية.
تسوية مدفوعة بالمخاوف الصناعية
جاء الاقتراح الجديد ثمرة مفاوضات بين تكتلات يمين الوسط والاشتراكيين والديمقراطيين والليبراليين، ويعكس حجة مؤثرة مفادها أن شركات صناعة السيارات الأوروبية تحتاج إلى مرونة تقنية أكبر للحفاظ على قدرتها التنافسية. وتواجه الصناعة تكاليف إنتاج مرتفعة، وطاقة مكلفة، وطلبًا غير متكافئ على السيارات الكهربائية، ومنافسة متصاعدة من الشركات الصينية.
معضلة ألمانيا وفرنسا
توضح ألمانيا وفرنسا الصعوبات الاقتصادية التي تواجه صانعي السياسات. تظل صناعة السيارات الألمانية صاحب عمل رئيسي وقطاع تصدير حيوي، بينما استثمرت فرنسا بكثافة في الكهربة وإنتاج البطاريات، لكنها تواجه ضغوطًا لحماية التصنيع المحلي. وقد تسمح القواعد المقترحة لبعض السيارات الهجينة القابلة للشحن، ومركبات تمديد المدى، ومحركات الاحتراق التي تستخدم وقودًا منخفض الكربون مؤهلًا بالبقاء متاحة بعد عام 2035.
شركات السيارات غير مقتنعة
رحبت جمعية مصنعي السيارات الأوروبية بالمرونة الإضافية، لكنها حذرت من أن المقترحات لا تزال غير كافية لمعالجة صعوبات الصناعة. فقد استثمرت الشركات بكثافة في إنتاج السيارات الكهربائية ولا يمكنها ببساطة التراجع عن هذه الالتزامات دون تكاليف كبيرة.
جدل حول الميزة الصينية
تساءلت منظمات بيئية عما إذا كان تخفيف القواعد سيضعف في النهاية القدرة التنافسية الأوروبية. وحذرت منظمة "النقل والبيئة" من أن الإبقاء على سوق أكبر لتقنيات محركات الاحتراق قد يصرف الاستثمار عن الكهربة. وتمتلك الشركات الصينية بالفعل مزايا كبيرة في إنتاج البطاريات، وحجم التصنيع، وسلاسل توريد السيارات الكهربائية.
ما التالي؟
من المتوقع أن ينظر البرلمان الأوروبي الكامل في حزمة السيارات في ديسمبر، تليها مفاوضات مع حكومات الاتحاد الأوروبي لتحديد الشكل النهائي للتشريع. وقدمت فرنسا وألمانيا نهجهما الخاص، بما في ذلك خفض الانبعاثات بنسبة 90%، مما يشير إلى ضرورة حل مزيد من الخلافات.



