كشفت دراسة أمريكية حديثة عن ارتباط مقلق بين استهلاك مشروبات الطاقة الغنية بالكافيين والمنبهات، وارتفاع معدلات الإبلاغ عن مشكلات قلبية خطيرة، أبرزها توقف القلب والنوبات القلبية واضطرابات ضربات القلب، لا سيما بين الشباب في الفئة العمرية 18-34 عامًا.
مبيعات متضاعفة وتقارير طبية متزايدة
أظهرت الدراسة أن مبيعات مشروبات الطاقة المحتوية على الكافيين تضاعفت أكثر من مرتين خلال العقد الماضي، بالتزامن مع تزايد التقارير الطبية التي رصدت حالات اضطراب ضربات القلب والموت القلبي المفاجئ لدى مستخدمين لا يعانون من عوامل خطر معروفة. وأشار الباحثون إلى أن بعض هذه المشروبات قد تحتوي على كميات كافيين تصل إلى ثلاثة أضعاف ما في القهوة بالحجم نفسه، بينما تسجل مكملات ما قبل التمرين تركيزات أعلى من المنبهات.
تحذيرات من تسويق مضلل
حذر ساي سامايامانثولا، أحد مؤلفي الدراسة، من أن تسويق هذه المنتجات كمشروبات يومية عادية وبيعها بجوار المشروبات الغازية والمياه قد يقلل من تقدير المستهلكين للمخاطر الصحية المحتملة.
أرقام تكشف حجم الارتباط
اعتمدت الدراسة على تحليل 28345 تقريرًا لمنتجات مختلفة لأشخاص من سن 13 عامًا فأكثر خلال الفترة 2017-2025. رصد الباحثون 854 تقريرًا ارتبطت بمشروبات الطاقة أو المكملات المحتوية على الكافيين، وقارنتها بـ 27491 تقريرًا لمنتجات خالية منها. أظهرت النتائج أن التقارير المرتبطة بالمنتجات المنبهة تضمنت حالات توقف قلب بمعدل يزيد 11 مرة، وارتفاع احتمالات النوبات القلبية 4.5 مرة، واضطرابات نظم القلب البطينية أو خفقان القلب بنحو أربعة أضعاف. كما شملت التقارير تسارع ضربات القلب وآلام الصدر والإغماء.
الشباب الأكثر تضررًا
لفتت الدراسة إلى أن نحو 45% من التقارير المرتبطة بالمشكلات القلبية تعلقت بأشخاص بين 18 و34 عامًا، مع أنماط متشابهة بين الرجال والنساء، ما يستدعي زيادة الوعي بالمخاطر مع انتشار الاستخدام بين الشباب والرياضيين.
الحدود الآمنة للكافيين
تشير جمعية القلب الأمريكية إلى أن تناول ما يصل إلى 400 ملليجرام من الكافيين يوميًا آمن لمعظم البالغين، لكن الجمع بين مشروبات الطاقة والمكملات والقهوة قد يتجاوز الحد اليومي دون انتباه. وأكد الباحثون أن الاستهلاك العرضي قد يحمل مخاطر محدودة، بينما الاستخدام المنتظم وتراكم الجرعات يزيد احتمالات المشكلات الصحية.
ارتباط لا يعني سببية
شدد فريق البحث على ضرورة الحذر، موضحين أن التحليل اعتمد على تقارير طوعية لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، ورصد ارتباطًا وليس علاقة سببية مباشرة بين هذه المنتجات والأحداث القلبية.



