بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

شركات البترول في مصر

ارتفاع أسعار اليوريا المصرية إلى 535 دولاراً مع خفض إمدادات الغاز 20%

ارتفاع أسعار اليوريا المصرية إلى 535 دولاراً مع خفض إمدادات الغاز 20%
شركات البترول في مصر · ٠٦:١٢:٢٥ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

سجلت أسعار اليوريا الحبيبية المصرية نحو 535 دولاراً للطن تسليم ظهر السفينة (FOB) في عقود نوفمبر، بزيادة تقارب 17% مقارنة بنحو 457 دولاراً في سبتمبر، وفقاً لما صرح به خالد أبو المكارم، رئيس مجلس تصدير الكيماويات والأسمدة.

بهذا السعر، أصبحت مصر أغلى منشأ للمنتج بين المناطق المناظرة، متفوقة على الصين وباقي الشرق الأوسط ونيجيريا والجزائر.

تخفيض إمدادات الغاز بنسبة 20%

يأتي هذا الارتفاع في الأسعار في وقت بدأت فيه الحكومة ترشيد إمدادات الغاز التي تعمل بها المصانع. وأعلنت شركة "كيميا" للبورصة المصرية أن إمداداتها خُفضت بنسبة 20% اعتباراً من ظهر الأحد 1 نوفمبر، مشيرة إلى أن مصنع اليوريا لا يزال يعمل بشكل طبيعي. في حين أفادت شركة "موبكو" باستمرار عملياتها دون انقطاع، مع تعديل معدلات الإنتاج وفقاً للغاز المتاح فعلياً، دون تأكيد ما إذا كان خفض الـ 20% ينطبق على مصانعها.

طاقات إنتاجية وصادرات متنامية

تبلغ الطاقة الإنتاجية لمصر نحو 6.5 مليون طن من اليوريا سنوياً، تستهلك منها محلياً حوالي 2.9 مليون طن، وفق تصريحات وزير البترول، ما يترك نحو 3.6 مليون طن للتصدير سنوياً. وعلى صعيد القطاع الأوسع، بلغت صادرات الكيماويات والأسمدة 9.54 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من 2026، بزيادة 34%، ساهمت الأسمدة منها بـ 2.53 مليار دولار.

ضغوط التكاليف وتأثير الخفض

تستخدم مصانع النتروجين الغاز كلاً من مادة خام ووقود، لذا فإن خفض التخصيص بنسبة 20% يضرب أحجام الإنتاج ومعدلات التشغيل مباشرة. كما أن الغاز الذي لا تزال تحصل عليه المصانع أصبح أغلى تكلفة، حيث يتم تسعيره وفق آلية التسعير الديناميكي المرتبطة بالمستويات العالمية، لتتجاوز التكلفة الفعلية 9 دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية لبعض المنتجين بحلول أواخر أبريل الماضي.

الأسواق المصدرة وتوقعات القطاع

أوضح أبو المكارم أن المنتجين لا يزالون يلبيون الطلب المحلي والتزامات التصدير، مضيفاً أن حجم التأثير يعتمد على مدة الخفض ومعدلات تشغيل كل مصنع. وتظهر البيانات السوقية أن اليوريا المصرية تتداول فوق نظيرتها الصينية (نحو 430 دولاراً)، ومناطق الشرق الأوسط الأخرى (نحو 450 دولاراً)، ونيجيريا (نحو 475 دولاراً)، والجزائر (نحو 520 دولاراً).

ولا تعد الهند المشتري الذي يدفع الأسعار للصعود، إذ جاء مناقصتها البالغة 1.7 مليون طن بعروض منخفضة وصلت إلى 352 دولاراً للطن تكلفة وشحن في أكتوبر، واستحوذت على 410 آلاف طن فقط. في المقابل، صدّرت مصر 609 آلاف طن للهند من أبريل إلى يونيو، أي ثلاثة أضعاف شحنات العام المالي الهندي السابق بأكمله، ما يشير إلى أن الطلب الأوروبي والأمريكي هو المحرك الرئيسي للأسعار.

تأثيرات على أرباح الشركات وتوقعات حكومية

توقع تقرير بحثي أن يؤدي خفض التخصيصات إلى التأثير على شركتي "أبو قير" و"موبكو" و"فالمور هولدينغ" (من خلال شركتها التابعة "أليكسفيرت") في الربع الرابع من 2026 وربما خلال 2027، مما يضغط على أحجام الإنتاج ومعدلات استغلال الطاقة. غير أن مصدراً صناعياً أكد أن الأسعار الحالية مرتفعة بما يكفي لتعويض الفاقد من خفض التخصيص بنسبة 20%، لذا لا يتعين أن تنخفض أرباح المنتجين، مع دراسة الشركات لسيناريوهات نقص الغاز الأطول أمداً.

يأتي خفض الغاز في عام واجه فيه منتجو الأسمدة النتروجينية ثلاث رياح معاكسة: ارتفاع سعر الغاز الأدنى إلى 8.5 دولار للمليون وحدة حرارية في أبريل، وفرض رسوم تصدير على الأسمدة النتروجينية بقيمة 90 دولاراً للطن في مايو، تحولت إلى 10% من قيمة التصدير في أواخر يونيو وأُلغيت في الأول من أغسطس، بالإضافة إلى تراجع أسعار تصدير اليوريا بنسبة 39% من ذروة أبريل إلى نحو 550 دولاراً للطن.

من المتوقع أن تعيد الحكومة تخصيصات الغاز، سواء للحفاظ على صادرات اليوريا وتدفقات الدولار، أو لتجنب انتقال تكاليف الأسمدة إلى أسعار المزرعة وتضخم الغذاء، وفقاً لمسؤول حكومي.

شارك الخبر: