بترو نيوز 24الخبر أولاً، والحقيقة دائماً

رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار

رئيس التحرير: عادل البكل

تقارير و حوارات

قياس الهيدروجين الكوني دون خرائط مجرات.. خطوة لفهم الطاقة المظلمة

قياس الهيدروجين الكوني دون خرائط مجرات.. خطوة لفهم الطاقة المظلمة
تقارير و حوارات · ٠٧:٥٦:٠١ - الأحد، ٨ نوفمبر ٢٠٢٦

طور فريق دولي من العلماء طريقة جديدة لقياس انبعاث الهيدروجين المحايد القادم من الكون باستخدام تجربة "تشايم" الكندية، دون الحاجة إلى مقارنتها بخرائط المجرات التقليدية، في خطوة تُعد أساسية لفهم طبيعة الطاقة المظلمة التي تُسرع توسع الكون.

تجربة "تشايم" وتقنية القياس الجديدة

يقيس تلسكوب "تشايم" (التجربة الكندية لرسم خرائط شدة الهيدروجين) الهيدروجين من مواقع مختلفة في الكون، ويُعد الهيدروجين العنصر الأكثر وفرة والمكون الرئيسي للنجوم، مما يجعله إشارة جيدة لتتبع تباعد المجرات. كان التلسكوب يقيس سابقًا الهيدروجين المتراكم من نقاط ومسافات مختلفة، وكان يتطلب مقارنة البيانات بخرائط مجرات من تلسكوبات أخرى، وهو أمر مكلف. تمكن الباحثون من تعديل البرمجيات لقياس الهيدروجين مباشرة باستخدام بيانات 94 ليلة رصد في عام 2019، وكانت النتائج متوافقة مع تنبؤات النموذج الكوني القياسي.

أهمية الهيدروجين في تتبع توسع الكون

في مراحل الكون المبكرة، كانت المادة غازًا كثيفًا وساخنًا تنتقل فيه موجات ضغط، وتوقفت هذه الموجات عن الانتشار بعد نحو 380 ألف سنة من الانفجار العظيم، تاركة "بصمة" بحجم 500 مليون سنة ضوئية. تتجمع المادة بنسب أعلى في هذه البصمة، وبما أن الهيدروجين يشكل نسبة كبيرة منها، فإن قياسه يسمح بتتبع كيف يتغير الحجم الظاهري لهذه البصمة مع المسافة، مما يكشف معدل توسع الكون عبر الزمن.

ثلاث سيناريوهات لمصير الكون

يرسم العلماء ثلاثة سيناريوهات محتملة لتطور الطاقة المظلمة: الأول هو التوسع الأبدي حيث يستمر الكون في التمدد دون نقطة حرجة. الثاني "التمزق الكبير" حيث تزداد شدة الطاقة المظلمة فتفكك المجرات والنجوم والكواكب والذرات. الثالث "الانهيار الكبير" حيث تضعف الطاقة المظلمة وتنهار كل المادة في كون منكمش. البيانات الحالية من 94 ليلة رصد غير كافية لتحليل تطور الطاقة المظلمة، لكن العلماء يأملون حسم المصير باستخدام 7 سنوات من رصد "تشايم" المتاحة الآن.

شارك الخبر: