أعلنت شركة «ثري إم» (3M) المصنعة للمواد الكيميائية، يوم الثلاثاء، موافقتها على دفع ما يصل إلى 7.35 مليار دولار لتسوية دعاوى قضائية رفعها أشخاص يزعمون تضررهم من تلوث المياه الجوفية بمركبات «بولي فلورو ألكيل» و«بيرو فلورو ألكيل» المعروفة مجتمعة باسم «PFAS».
تفاصيل التسوية
ستدفع الشركة المبلغ على مدى تسع سنوات، وقد يستفيد منه ما يصل إلى 120 ألف شخص يقولون إنهم تعرضوا لأضرار بسبب هذه المواد. وبدأت المدفوعات بـ 50 مليون دولار في العام الحالي، تليها دفعات سنوية تتجاوز مليار دولار لكل عام من 2028 إلى 2033. تحتفظ الشركة بحق إلغاء التسوية إذا لم يشارك عدد كافٍ من المدعين.
طبيعة المواد وتأثيرها
تُعرف هذه المركبات بـ «المواد الأبدية» لأنها لا تتحلل طبيعيًا في البيئة. ارتبطت بمشاكل صحية تشمل تلف الكبد والجهاز المناعي وبعض أنواع السرطان. استُخدمت في رغوة إطفاء الحرائق بالقرب من القواعد العسكرية والمطارات، كما تدخل في منتجات مقاومة للماء والدهون مثل أواني الطبخ والملابس.
موقف الشركة وتسويات سابقة
لم تعترف «ثري إم» بالمسؤولية عن التلوث بموجب الاتفاق. وصف رئيس مجلس الإدارة ويليام براون التسوية بأنها «معلم مهم» يقلل بشكل كبير من عدم اليقين الناجم عن التقاضي. سبق أن توصلت الشركة لتسويات أخرى متعلقة بـ «PFAS»، منها 450 مليون دولار مع ولاية نيوجيرسي، وأكثر من 10 مليارات دولار لأنظمة مياه الشرب العامة في الولايات المتحدة.
ردود الفعل والسياق التنظيمي
وصف محامي المدعين فريد تومبسون التسوية بأنها «أنباء مرحب بها» لآلاف الضحايا الذين يسعون للمحاسبة منذ نحو عقد. من جانبها، فرضت وكالة حماية البيئة الأمريكية حدودًا صارمة لـ «PFAS» في مياه الشرب العامة مع إلزام باختبارات، لكن القواعد لا تنطبق على الآبار الخاصة. لا تزال دراسة فيدرالية لفهم الصناعات التي تصرف هذه المواد مع مياه الصرف متوقفة منذ عامين بانتظار مراجعة مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض.



